21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

نتنياهو يصعّد ضد الوجود التركي في سوريا وواشنطن تسعى لتجنب مواجهة عسكرية

19 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
نتنياهو يصعّد ضد الوجود التركي في سوريا وواشنطن تسعى لتجنب مواجهة عسكرية

أصعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواقفه ضد الوجود العسكري التركي في سوريا، معلناً أن إسرائيل وسوريا توصلتا إلى تفاهم أمني بشأن الوضع القائم، لكنه اتهم دمشق بالسماح بانتشار قوات تركية في قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب، وهو ما يعد تهديداً لأمن إسرائيل. وأوضح نتنياهو أن إسرائيل حذرت سوريا مراراً من السماح بالوجود التركي في القاعدة الجوية الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شرقي الحدود التركية، ولكن دمشق تجاهلت هذه التحذيرات. وأضاف أن إسرائيل لن تتسامح مع التهديدات التي تمس بأمنها، مؤكداً استعدادها لقبول عودة الأمور إلى الوضع السابق.

جاءت هذه التصريحات في أعقاب غارات إسرائيلية استهدفت القاعدة الجوية، حيث أفادت مصادر سورية بوقوع ثماني ضربات على مدرج ومستودعات القاعدة دون تسجيل إصابات. وتأتي هذه الغارات في ظل تصاعد التوتر بشأن احتمال توسيع تركيا وجودها العسكري داخل الأراضي السورية.

على الجانب الآخر، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توماس براك، أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام العسكري بين إسرائيل وتركيا وسوريا. وأشار إلى أن الضربات الإسرائيلية التي لم تخطر تركيا مسبقاً كادت تؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة، حيث تم رصد الطائرات الإسرائيلية في مناطق قريبة من الأراضي التركية مما دفع أنقرة للاستعداد للرد. وأثنى براك على جهود “العقول الهادئة” التي منعته التصعيد، مشدداً على أن الوضع استدعى ضرورة وجود إطار منظم وتخصيص موارد لمنع سوء الفهم أو النزاعات العسكرية غير المقصودة.

وأكد المبعوث الأميركي أهمية خفض التوتر وفتح المجال أمام نهج أكثر توازناً، معتبراً أن الاستثمار في آليات منع الصدام أقل كلفة بكثير من الاعتماد على القوة العسكرية، التي يمكن أن تكلّف مئات الملايين من الدولارات. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف السوري تعقيدات إقليمية ودولية، خاصة مع تداخل مصالح تركيا وإسرائيل وسوريا في مناطق حساسة جغرافياً وسياسياً.

تثير هذه الأحداث المخاوف من تفاقم التوتر في شمال سوريا، وسط محاولات دولية لتجنب مواجهة مباشرة قد تؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب