نتنياهو يعترف بضربات إسرائيلية على إدلب وينفي تركيا نيتها إقامة قاعدة عسكرية في المنطقة
خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن صمته بعد أكثر من 24 ساعة من الهجوم العسكري الذي استهدف مطار أبو الظهور في محافظة إدلب السورية، حيث أقر بمسؤولية إسرائيل عن الضربات التي استهدفت المطار الواقع على بعد 70 كيلومترًا من الحدود التركية. وبرر نتنياهو هذه الضربات بزعم أن تركيا تسعى إلى إقامة قاعدة عسكرية في المنطقة، وهو ما نفته أنقرة بشكل قاطع. تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين تركيا وإسرائيل على خلفية التنافس الإقليمي في سوريا، حيث تدعم تركيا فصائل من المعارضة السورية وترفض التمدد الإيراني المدعوم من النظام السوري، بينما تسعى إسرائيل إلى منع تعزيز القدرات الإيرانية في سوريا. هذه الضربات الإسرائيلية في إدلب تعد مؤشراً على حرب باردة جديدة بين أنقرة وتل أبيب تتجلى بوضوح في سوريا، فيما تبقى العلاقات حذرة ولكن متوترة بين الدولتين. المعارك في إدلب تحول دون استقرار المنطقة، والاعتراف الإسرائيلي بهذه الضربات وإظهار الخلافات بشكل علني يفتح باباً لمزيد من التصعيد أو إعادة التفاوض على النفوذ الإقليمي في سوريا. في النهاية، يعكس هذا التصعيد تعقيدات الأزمة السورية وتداخل مصالح دول المنطقة، ويؤكد أن الصراع في سوريا لا يزال محور تنافس إقليمي ودولي مع آثار تمتد إلى السياسة الإقليمية والدولية.
