1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

فيدان: قمة الناتو في أنقرة كانت تاريخية ومنظمة وحققت نجاحًا استثنائيًا للسياسة التركية

11 يوليو 2026 طلال أبوسير
فيدان: قمة الناتو في أنقرة كانت تاريخية ومنظمة وحققت نجاحًا استثنائيًا للسياسة التركية

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الجمعة إن قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في أنقرة كانت ذات أهمية تاريخية من حيث التنظيم والنتائج، معتبراً إياها نجاحاً استثنائياً للسياسة الخارجية التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان. وأوضح فيدان في مقابلة مع قناة “تي أر تي” التركية أن من أبرز مخرجات القمة تحويل مفهوم “تقاسم الأعباء” من مجرد نظرية إلى سياسة عملية قابلة للتطبيق بين دول الحلف، وهو ما يعكس توافقاً جديداً بين الأطراف المعنية. وبين أن القمة جاءت في ظل نقاشات مكثفة حول مستقبل الناتو، وقدرته على الصمود والردع وسط أجواء من الغموض وعدم اليقين الدولي. ولفت فيدان إلى أن تركيا أثبتت من خلال قيادتها أن الخلافات عبر الأطلسي يمكن تجاوزها، وأن الهدف الأساسي للناتو في الدفاع والسلام والاستقرار ظل محوراً أساسياً أكدته القمة، بعيداً عن شن الحروب. كما تناول فيدان التحديات التي واجهتها الولايات المتحدة بشأن تحمل العبء الأكبر لأمن أوروبا، وأن الدول الأوروبية أصبحت تلتزم بشكل متزايد بالمساهمة المالية، خاصة بعد ضغوط سياسية داخل واشنطن. وأكد أن قمة أنقرة شهدت تحولاً جوهرياً في موضوع تقاسم الأعباء، بحيث لم يعد مسألة خلافية أو نقاشاً مفتوحاً، بل أصبح سياسة مُعتمدة ومطبقة. وتناول فيدان أيضاً أهمية الصناعات الدفاعية، مؤكداً أنها تحولت إلى عنصركي ضمن الأمن الوطني وليس مجرد دعم للقدرات العسكرية، مضيفاً أن الناتو أقر رسمياً بضرورة تضمين الصناعات الدفاعية في خططه الاستراتيجية. وأشار إلى أن احدى القضايا المهمة التي تم بحثها هي “المرونة والصمود”، خاصة بعد التجارب الأخيرة في الحروب التي أبرزت أهمية وجود مخزونات ذخيرية كافية وقدرات لوجستية مستدامة. وأضاف فيدان أن تأكيد الرئيس أردوغان على الوحدة والرؤى البديلة ساعد في إنجاح القمة وجعلها محطة تاريخية للحلف وتركيا. وأكد أن مستقبل الناتو يجب أن يقرره جميع أعضائه بصورة مشتركة، وأن الحرب الروسية الأوكرانية أثبتت الحاجة للتعاون بين الجناحين الأوروبي والأمريكي في الحلف. كما تطرق إلى أهمية إنشاء منظومة صناعات دفاعية مشتركة بين الحلفاء كضرورة استراتيجية وليس خياراً، مبيناً أن نزع فكرة الاعتماد الفردي للأنظمة الدفاعية الوطنية لصالح التعاون يسهم في قوة الحلف وأمنه. وذكر فيدان أن الناتو يمر بمرحلة جديدة تسمى “الناتو 3.0″، متجاوزاً مراحل الحرب الباردة، ومتطلعا لآليات جديدة للحفاظ على القدرات والمواجهات الحديثة. وعن زيادة الإنفاق الدفاعي والاتفاقيات التي تجاوزت 50 مليار دولار، قال إنها ستترك أثراً إيجابياً إذا نُفذت بطريقة صحيحة، مشيراً إلى أهمية استمرارية سلاسل التوريد والوصول للأسواق. وأكد أن تركيا تركز على التكنولوجيا العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية مثل الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة المتقدمة، وأن تطوير هذه المنظومات بشكل جماعي سيخفف الأعباء المالية ويعزز الصمود. وأوضح أن التجربة التركية في الصناعات الدفاعية أصبحت نموذجاً للحلف، خاصة بعد دراسة الحلف لاحتياجاته المستقبلية وتعلمه من الحرب الروسية الأوكرانية. وأضاف فيدان أن اللقاءات بين أردوغان وترامب جددت الإرادة المشتركة لتطوير العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، وتسوية القضايا العالقة، بما في ذلك العقوبات الأمريكية ومقاتلات إف-35. وأكد أن العلاقات المباشرة بين الزعيمين تعكس تحسناً في العلاقات الحكومية والمؤسساتية، وأن الحوار بين الطرفين شمل ملفات إقليمية ودولية مثل لبنان وفلسطين وسوريا وإيران. وختم فيدان بالتأكيد على أن العقوبات بين دول الحلفاء غير مقبولة، وأن تركيا تبذل جهوداً دبلوماسية لإزالتها، متفائلة بحل قريب لملفات العقوبات والقضايا العالقة، معتمدة على المكانة الدولية المتزايدة التي تحظى بها تركيا وإرادة القيادة لتجاوز العقبات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب