1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

قمة أنقرة للناتو تركز على تعزيز القدرات الدفاعية ومساعي لطمأنة ترمب

7 يوليو 2026 طلال أبوسير
قمة أنقرة للناتو تركز على تعزيز القدرات الدفاعية ومساعي لطمأنة ترمب

تتجه أنظار العالم اليوم إلى أنقرة حيث تبدأ أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستمر لمدة يومين، وسط جو من التركيز على تعزيز الميزانيات الدفاعية الأوروبية وتوقيع صفقات تسليح بقيمة مليارات الدولارات. تأتي هذه القمة في ظل ضغوط أمريكية مكثفة على الدول الأوروبية لتعزيز الإنفاق العسكري وتقاسم الأعباء بشكل أكثر عدالة، لا سيما بعدما تعهدت الدول الأعضاء العام الماضي بزيادة ميزانياتها الدفاعية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، رداً على انتقادات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.”الأمين العام للناتو مارك روته أكد في تصريحاته قبيل القمة أهمية التقدم المحرز من قبل الدول الأوروبية، مشيراً إلى استثمارات إضافية بقيمة 258 مليار دولار في عامي 2025 و2026. وقال روته إن هذا يعكس جدية الحلفاء في مواجهة التهديدات الحقيقية، وعلى رأسها روسيا. وأضاف أن أوروبا أصبحت الآن منصة أساسية لدعم أوكرانيا عسكرياً في حربها ضد روسيا.وفي الوقت الذي يسعى فيه الأوروبيون إلى تحويل تعهداتهم الدفاعية إلى واقع ملموس، يأتي ذلك في محاولة لطمأنة ترمب الذي انتقد بشكل متكرر نقص الإنفاق الدفاعي لدول الحلفاء ووصفه بأنه “سخيف”. كما أن القمة ستشهد افتتاح معرض للصناعات الدفاعية لدعم زيادة القدرات العسكرية.وكانت كندا أحدث الدول التي أعلنت عن صفقة ضخمة لشراء غواصات من ألمانيا بمليارات الدولارات، وهو ما يعكس تعزيز التعاون الدفاعي بين الحلفاء الأوروبيين والأمريكيين.يأتي ترمب إلى القمة مصطحباً وزير الخارجية ووزير الحرب، لتأكيد دعم واشنطن أو معارضة سياساتها حيال التوازن داخل الحلف. ويأمل القادة الأوروبيون أن تسود روح التعاون، خاصة في ظل علاقات ترمب الجيدة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رغم وجود ملفات خلافية قد تثير توتراً في القمة.كما تولي القمة اهتماماً خاصاً لملف إيران، حيث أعلنت الدول الأوروبية بقيادة فرنسا وبريطانيا تشكيل بعثة بحرية محتملة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، على أمل المساهمة في تخفيف التوترات الإقليمية ولكن بعد التريث حتى تتضح ملامح الاتفاق الأمريكي الإيراني.فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية في أوروبا، تتجه الأنظار إلى حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القمة، الذي من المتوقع أن يطالب بدعم عسكري إضافي بقيمة 140 مليار يورو لمواجهة القصف الروسي الأخير الذي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين. كما يخطط لعقد اجتماع مع ترمب على هامش القمة لإقناعه بالضغط على روسيا للعودة إلى مفاوضات السلام.يأتي انعقاد القمة في وقت تتراجع فيه الالتزامات الأمريكية المادية والعسكرية تجاه الحلف ويزيد ذلك من مسؤولية الدول الأوروبية على حماية أمنها، في حين يسعى الجميع للحفاظ على وحدة الناتو وتماسكه أمام تحديات إقليمية وعالمية معقدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب