مساعي مسقط وإسلام آباد لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن وسط توترات متصاعدة
تواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصاعدها بعد انتهاء المهلة الزمنية لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها في يونيو الماضي بوساطة تحركها دول إقليمية مثل عمان وباكستان وقطر. فبعد أن كانت المفاوضات تأمل في تهدئة التصعيد بين الطرفين، شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا في الخلافات والتهديدات.
في أحدث التطورات، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن زيارة إلى طهران للقاء المسؤولين الإيرانيين بهدف استكمال الحوار حول أزمة مضيق هرمز وتنظيم حركة العبور فيه، وسط تصريحات إيرانية تشير إلى قرب التوصل لترتيبات مع مسقط، مع تأكيد أن فتح المضيق بشكل كامل مرتبط بتعهد الولايات المتحدة.
في الوقت ذاته، زار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران، برفقة وزير الداخلية، في إطار جهود وساطة باكستانية بدأت منذ أبريل الماضي ونجحت في جمع الجانبين الإيراني والأمريكي على طاولة مفاوضات مباشرة، رغم فشل الجولة الأخيرة في إحراز اتفاق نهائي. وتأتي زيارة المسؤولين الباكستانيين وسط نبرة تصعيد متبادلة بين واشنطن وطهران بعد انتهاء مهلة مذكرة التفاهم في 17 أغسطس.
على الصعيد الأمريكي، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت بداية هجوم مالي غير مسبوق على إيران يهدف إلى قطع مصادر دعم النظام الإيراني عن طريق فرض عقوبات صارمة تشمل الدول التي تقدم الدعم لطهران. كما توعد بيسنت برد حاسم في حال أي عدوان عسكري على القوات الأمريكية أو دول الخليج.
ردًا على ذلك، تعهدت إيران بحماية مصالحها، حيث هدد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بوقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز والبحر العربي في حال استمرار الحرب الاقتصادية، فيما أكد رئيس البرلمان الإيراني أن الضغوط الاقتصادية ستنعكس سلباً على الولايات المتحدة. كما أوضح وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران لن تخشى الحصار وأن الحل يكمن في الحوار بكافة مبادئه.
مع تصاعد هذه التهديدات وتضارب المصالح وتداخل الأدوار الإقليمية والدولية، يترقب العالم بقلق مساعي عمان وباكستان الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وفتح قنوات حوار جديدة قد تجنب المنطقة مواجهة شاملة وتحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
