وزير العدل المغربي يؤكد تحول المغرب إلى دولة استقرار ويبرز التعاون مع إسبانيا لمكافحة الهجرة السرية
في مقابلة خاصة مع “سكاي نيوز عربية”، أكد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي أن المغرب قد تغير بشكل جذري في ملف الهجرة، حيث لم يعد يعتبر مجرد دولة عبور للمهاجرين نحو أوروبا، بل أصبح دولة استقرار تستضيف آلاف المهاجرين خصوصاً من إفريقيا. وأوضح وهبي أن المغرب منح أكثر من 50 ألف إقامة للمهاجرين الأفارقة، مشيراً إلى أن بلاده تقوم بدورها في الحد من الهجرة السرية وليس منعها نهائياً.
وأشار الوزير إلى أن العلاقة بين المغرب وإسبانيا جيدة وتتسم بالحوار المستمر، لافتاً إلى أن بلاده لا تحتاج إلى وسائل ضغط على إسبانيا، وأن التنسيق قائم في عدة مجالات تعنى بملف الهجرة. وعن ظاهرة استغلال العصابات ومواقع التواصل الاجتماعي التي تحرض على الهجرة غير الشرعية، أكد وهبي أن المغرب يراقب هذه الظاهرة بعناية ويعتبرها مشكلة حقيقية تستدعي التدخل.
وفي ما يتعلق بالقاصرين المغاربة الذين عبروا إلى مدينة سبتة، أوضح الوزير أن إعادة هؤلاء الأطفال معقدة وتتطلب التحقق من هوياتهم بدقة، معتبراً إياهم ضحايا للعصابات والإغراء والتحريض الإلكتروني. وأكد أن المغرب يسعى لاستقبال هؤلاء الأطفال بطرق واضحة ومنظمة تضمن حقوقهم وحمايتهم.
وختاماً، شدد عبد اللطيف وهبي على أن المغرب يتحمل عبئاً أمنياً كبيراً في مواجهة الهجرة غير الشرعية ويعمل باستمرار على التعاون مع إسبانيا وجيرانها لإيجاد حلول شاملة تستند إلى المسؤولية المشتركة، مؤكداً رفض بلاده أن تكون محطة اعتقال للمهاجرين في طريقهم إلى أوروبا.
