المغرب يسبق العالم بالاعتراف بأمريكا عام 1777: أول شراكة دبلوماسية ذات رؤية استراتيجية
يُذكر أن المغرب كان أول دولة في العالم تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية كدولة مستقلة عام 1777، وذلك في إطار رؤية استراتيجية للسلطان محمد بن عبد الله الذي جمع بين توسيع النفوذ التجاري وتعزيز المكانة الدبلوماسية للمملكة. تزامن هذا الاعتراف مع فترة تأسيس الولايات المتحدة، قبل اعتراف القوى الكبرى الأخرى مثل فرنسا وبريطانيا. ويأتي هذا القرار المغربي مبنيًا على مصلحة وطنية واضحة، حيث كانت العلاقات التجارية تمثل أحد المحركات الاقتصادية للمملكة، واستطاع السلطان إبرام معاهدة مراكش عام 1786 لتنظيم العلاقات المتبادلة. هذه المعاهدة تضمنت مبادئ حرية التجارة وحماية السفن وضمان سلامة الرعايا، وهي تعد أقدم معاهدة دبلوماسية مستمرة في التاريخ الأمريكي. استمرت العلاقات المغربية الأمريكية في الازدهار من خلال الاتفاقيات العسكرية والتجارية، وتصنيف المغرب كحليف رئيسي خارج حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في تأييد سيادة المغرب على الصحراء. تشير التحليلات إلى أن هذه العلاقة الفريدة تستند إلى مبادئ احترام متبادل وروح الشراكة التي تطورت عبر أكثر من 250 سنة تاريخ من التعاون والتفاهم، مما يجعل العلاقة المغربية الأمريكية نموذجًا ناجحًا لشراكات دبلوماسية طويلة الأمد على الساحة الدولية.
