محمد الطوزي: غياب قضايا كبرى مثل الهجرة وحقوق الإنسان عن السجال الانتخابي المغربي
عشية الانتخابات التشريعية المرتقبة في المغرب، يسلط أستاذ علم الاجتماع السياسي محمد الطوزي الضوء في حوار خاص مع فرانس24 على التطورات التي تشهدها الساحة السياسية والانتخابية المغربية. يذكر الطوزي أن قراءة الواقع الانتخابي لا يمكن حصرها فقط في نسب الإقبال على صناديق الاقتراع، بل تتضمن فهم التحولات في شكل العلاقة بين المواطنين والشأن العام.
ويشير الطوزي إلى أن القضايا الكبرى التي كانت تحظى باهتمام واسع مثل الهجرة وحقوق الإنسان، تشهد شبه غياب في السجال الانتخابي الحالي، حيث لم تحظَ بمكان بارز ضمن النقاشات المتداولة في الحملات الانتخابية. بالمقابل، تتصدر المطالب المحلية والمجالية الواجهة، ما يعكس تحول الانشغالات اليومية للناخبين نحو قضايا تمس حياتهم المباشرة ومحيطهم القريب.
وفي سياق تقييمه لهذه الديناميات، يؤكد الطوزي أن المشهد السياسي المغربي يمر بأزمة تمثيلية واضحة، مع تراجع الانخراط في الشأن العام وبروز أنواع جديدة من المشاركة السياسية، إضافة إلى تجدد في تركيبة النخب السياسية التي تواجه تحديات جسيمة في استجاباتها لمختلف مطالب المواطنين.
هذا التحليل يعكس واقعاً ديناميكياً تتقاطع فيه العوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية مبيناً أهمية استيعاب هذه التحولات لفهم تطورات المشهد الانتخابي المغربي ومستقبل المشاركة الديمقراطية فيه.
