انتقادات لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لباريس وتوتر بالشان حقوقي
يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارة رسمية تستمر يومين. تأتي الزيارة وسط انتقادات صادرة عن نقابات الصحافيين الفرنسية التي اعتبرت أنها تشكل استفزازاً للمدافعين عن حرية الصحافة وحرية التعبير، خاصة في ظل قضايا حقوق الإنسان المرتبطة بالقضية الشهيرة للصحافي جمال خاشقجي الذي قُتل في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018. وتطالب تلك النقابات بمحاسبة المسؤولين عن التعذيب والاختفاء القسري، كما تبرز الاعتداءات على الصحافيين داخل السعودية التي اعتُقل فيها 18 صحافياً بحسب إحصائيات منظمة مراسلون بلا حدود.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يناقش ماكرون ومحمد بن سلمان مجموعة من القضايا الإقليمية الهامة مثل الأزمة بين إيران والسعودية، إغلاق مضيق هرمز، الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بالإضافة إلى أوضاع لبنان وسوريا. وتأتي هذه الزيارة تتويجاً للشراكة الاستراتيجية بين باريس والرياض، مع توقعات بإبرام اتفاقيات تعاون اقتصادية وأمنية عدة.
وقد شهدت العلاقات بين السعودية وفرنسا تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تستعد المملكة لاستضافة فعاليات عالمية مثل معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، الأمر الذي يعزز دورها دولياً وإقليمياً. في المقابل، تشكل هذه الزيارة اختباراً لعلاقات فرنسا مع السعودية في ظل الاعتراضات الحقوقية المتكررة والمطالبات بالشفافية والمحاسبة بشأن الاعتداءات على الصحافيين والمعارضين السياسيين.
