سرت تحتضن لقاءً عسكريًا بين الشرق والغرب لمناقشة توحيد الجيش الليبي
عقدت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) التي تضم خمسة قيادات عسكرية من شرق ليبيا وخمسة من غربها اجتماعًا مهمًا يوم الأحد في مدينة سرت شرق البلاد، وذلك في خطوة وطنية وأممية لاقت ترحيبًا واسعًا، تهدف إلى مناقشة توحيد الجيش الليبي المنقسم منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. رحب المجلس الرئاسي الليبي في طرابلس عبر بيان رسمي بهذه المبادرة، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة تعكس استمرار الجهود الرامية لتعزيز الحوار العسكري بين الفصائل المختلفة، مما يدعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، ويوفر أساسًا متينًا لاستكمال هذا المشروع الوطني الحيوي. واعتبر المجلس في بيانه أن توحيد المؤسسة العسكرية هو أولوية وطنية وركيزة أساسية لاستكمال توحيد مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد، وكذلك تهيئة الظروف المناسبة لإنجاز الاستحقاقات الوطنية التي تخدم وحدة ليبيا وسيادتها. من جهتها، رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالاجتماع، موضحة أنه خطوة مهمة لبناء الثقة بين الأطراف ويدل على التزام القيادات الليبية بتوحيد المؤسسات العسكرية والخروج من حالة الانقسام التي استمرت على مدار الأعوام الماضية. كذلك، أعرب صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات الشرق الليبي، عن ترحيبه بانعقاد اللقاء، مؤكدًا أن توحيد الجيش على أسس وطنية ومهنية هو هدف أساسي لحماية الوطن والحفاظ على سيادته. وأشاد حفتر بالجهود الدولية، خصوصًا الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية والقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، والبعثة الأممية في ليبيا لتحقيق هذا الهدف، وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. ويشار إلى أن الجيش الليبي منقسم بين شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر وغربها التابع لحكومة الوحدة الوطنية، وعقدت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) عدة اجتماعات برعاية الأمم المتحدة بهدف توحيد المؤسسة العسكرية، تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020 في جنيف. وتنتاب الليبيين آمال كبيرة في أن تؤدي هذه المبادرات إلى دراسة إنهاء الخلافات بين الشرق والغرب والتمهيد لإجراء الانتخابات التي طال انتظارها، والتي من شأنها وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المستمرة منذ 2011.
