1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الممر الأوسط في مضيق هرمز.. ملف حاسم في مفاوضات مسقط بين الولايات المتحدة وإيران

12 يوليو 2026 طلال أبوسير
الممر الأوسط في مضيق هرمز.. ملف حاسم في مفاوضات مسقط بين الولايات المتحدة وإيران

تتصاعد الجهود الدبلوماسية في العاصمة العمانية مسقط، حيث تستمر المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لخفض حدة التصعيد المتجدد بين الجانبين. يبرز مصطلح “الممر الأوسط” في مضيق هرمز كأحد الملفات الرئيسية على طاولة المفاوضات، إذ يشكل نقطة حاسمة لاستعادة الثقة وضمان حرية الملاحة في واحدة من أهم الممرات البحرية في العالم.

يُعتبر الممر الأوسط مسارًا ملاحيًا في المياه الدولية للمضيق، يسمح للسفن التجارية وناقلات النفط بالعبور بحرية، بعيدًا عن المياه الإقليمية لإيران وعُمان، مما يقلل من فرص وقوع تصعيد عسكري محتمل. في السنوات الأخيرة، قدمت عُمان مقترحًا لإدارة حركة الملاحة عبر مسارين: الممر الجنوبي الذي يمر في المياه العمانية ويتيح الحركة دون حاجة لموافقات مسبقة، والممر الشمالي عبر المياه الإيرانية الذي يحتاج إلى موافقة مبدئية من السلطات الإيرانية دون فرض رسوم.

لكن المعطيات الأخيرة تشير إلى أن الجانب الإيراني لم يوافق بعد على هذا المقترح، حيث أحاله إلى طهران لإجراء مشاورات داخلية. يأتي هذا الملف ضمن مسار أوسع من التفاوض المترابط بالملف النووي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ترى الأطراف الوسيطة أن توصل اتفاق بشأن حركة الملاحة يعزز من الثقة المتبادلة ويمنع انهيار المفاوضات.

في الوقت نفسه، نفى الجانب الإيراني ما تم تداوله من معلومات حول الاتفاق على ترتيبات محددة في المضيق، مؤكدًا أن الحدود المائية تعود للسيادة المشتركة بين إيران وعُمان، وأن أي ترتيبات جديدة يجب أن تُناقش بين الدولتين.

على الصعيد السياسي، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موقف متشدد تجاه إيران، مصرحًا بتهديدات قوية في حال وقوع اغتيال أو تصعيد، ولكنه أبقى الباب مفتوحًا للتفاوض مع استمرار الاجتماعات بين مسؤولي الأمن القومي الأمريكي والوسطاء.

تظل قضية “الممر الأوسط” في مضيق هرمز ذات أهمية كبيرة، إذ تمثل مفصلًا حيويًا في جهود خفض التوتر وضمان أمن الملاحة العالمية، فيما تحاول الأطراف المعنية إعادة ترتيب المشهد السياسي والتفاوضي بعيدًا عن التصعيد العسكري المباشر.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب