ميرتس يشيد بدور تركيا الاستراتيجي في السياسة الخارجية والأمن خلال قمة الناتو في أنقرة
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن بلاده تقدر الدور المهم الذي تلعبه تركيا في مجالي السياسة الخارجية والأمن، مؤكداً أن تركيا تعد حليفاً استراتيجياً أساسياً لألمانيا. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء عقب انتهاء القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها أنقرة. وأشار ميرتس إلى أنه بحث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أهمية التعاون الوثيق بين البلدين في إطار شراكتهما ضمن الناتو، لا سيما نظراً للموقع الجيوستراتيجي الحيوي لتركيا. وأكد أنه يثمن إسهامات أردوغان في تحقيق النجاحات في سوريا، معتبراً أن ذلك شكل جزءاً كبيراً من مساهمة تركيا في استقرار المنطقة. كما دعا ميرتس الرئيس التركي للاستفادة من جميع الإمكانيات المتاحة، وبالتنسيق مع ألمانيا، لإقناع روسيا بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي تشكل عبئاً اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً. وأضاف أنه يتم التحضير لعقد جولة جديدة من المشاورات الحكومية بين ألمانيا وتركيا لتعزيز التعاون الاستراتيجي، على أن تستضيفها ألمانيا. وأشاد ميرتس بقمة الناتو التي وصفها بالناجحة، معتبراً أنها مثّلت خطوة مهمة نحو تطوير الحلف، مؤكداً وجود وحدة وقوة كبيرة بين الدول الأعضاء. كما أكد على المسؤولية الجديدة التي يتحملها الأوروبيون في تقوية الحلف والعمل على توزيع عادل للأعباء الدفاعية، مع التخلص من الاعتماد الأحادي على الولايات المتحدة. وحول الحرب في أوكرانيا، أكد ميرتس أن أوكرانيا تدافع عن حريتها وحريتنا جميعاً، معتبراً أن الوقت قد حان للجلوس إلى طاولة المفاوضات. كما علق على تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الأخير انتقد تفاوت الجهود الدفاعية بين الولايات المتحدة وباقي أعضاء الناتو، لكنه اعترف أيضاً بتطور كبير في الإنفاق الدفاعي الأوروبي. وفي سياق الملف الإيراني، أشار ميرتس إلى أن المباحثات تضمنت ضرورة التوصل إلى اتفاق مستقر يضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً دون رسوم أو قيود، مؤكداً أن إيران خالفت الاتفاق النووي وأنه يتعين إيجاد حل دائم لهذا الملف.
