تأجيل محاكمة متهم ليبي في قضية تفجير لوكربي بسبب ظهور أدلة جديدة
أُرجئت محاكمة رجل ليبي متهم في قضية تفجير لوكربي، الذي يعد أحد أكثر الهجمات الإرهابية دموية في تاريخ بريطانيا، للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بعد ظهور أدلة جديدة لم تكن معروفة سابقاً لدى الدفاع والادعاء الأمريكي. كان من المقرر أن تبدأ عملية اختيار هيئة المحلفين في واشنطن العاصمة في 21 أغسطس 2024، ولكن المحاكمة أُجلت إلى يناير 2025 تلبية لطلب الدفاع في ضوء الأدلة الجديدة التي ظهرت مؤخراً. المتهم، أبو عجيلة مسعود خير المريمي، ينفي تورطه في تصنيع القنبلة التي أدت إلى تحطم طائرة خط بان آم رقم 103 عام 1988 فوق بلدة لوكربي في اسكتلندا، والتي أودت بحياة 270 شخصاً. المحاكمة التي كان مقرراً أن تبدأ بعد سنوات من التأجيلات والمعارك القانونية، تشكل نقطة محورية في القضية التي لا تزال تحظى باهتمام عالمي واسع. محامو المريمي أكدوا أن الالتزامات الدستورية والاستعداد للدفاع تستوجب دراسة الأدلة المكتشفة حديثاً، بينما وافقت القاضية دابني فريدريش على تأجيل موعد بدء المحاكمة نظراً لأهميتها. عائلات الضحايا، التي دامت معاناتها قرابة أربعة عقود، تعبر عن صدمتها لكنها تأمل في أن يؤدي التأجيل إلى تحقيق أعمق للعدالة والكشف عن الحقيقة. يمتد التحقيق المشترك الأمريكي الاسكتلندي منذ عام 1988، حيث تم اتهام المريمي إلى جانب ليبيين آخرين في مايو 2000، وأسفرت المحاكمات عن إدانة أحدهم بالقتل الجماعي. من جانبه، يصر المريمي على براءته ويقول إن الاعترافات التي قدمت ضده أُجبرت عليه، ولكن القاضية قررت قبولها كجزء من الأدلة في المحاكمة. القضية المستمرة تمثل تحدياً قانونياً وإنسانياً، ومتابعتها عن كثب ضرورية لتحقيق العدالة في واحدة من أكثر جرائم الإرهاب دموية على مر التاريخ.
