انتخابات الليكود الداخلية تكشف صراعات داخلية وحتمية الانشقاقات
انتهت الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود بأجواء متوترة كشفت عن صراعات داخلية وقلاقل قد تهدد وحدة الحزب. حيث لم تكن الانتخابات مجرد ترتيب للأسماء، بل كانت اختباراً لقوة بنيامين نتنياهو داخل الحزب قبل الانتخابات العامة. النتائج أظهرت قائمة مزدحمة بهشاشة واضحة، وفتحت معركة حول المقاعد المحجوزة التي منحت لنتنياهو مساحة إضافية لإعادة ترتيب مجلس نوابه.
تصدر وزير الطاقة إيلي كوهين النتائج، يليه رئيس الكنيست أمير أوحانا ووزير العدل ياريف ليفين، تلاهم عدد من الوجوه الجديدة والقديمة، بينما خرج عدد من النواب المخضرمين من المراكز القابلة للدخول. وأكدت تقارير صحفية تأثر القائمة بالتغييرات القضائية التي ما زالت قضية محورية داخل الحزب، حيث لا يزال ليفين متمسكاً بما وصفه بالإصلاح الضروري رغم الانتقادات.
على صعيد الصراعات التنظيمية، حذر ديفيد بيتان من أن سياسات نتنياهو قد تؤدي إلى انهيار الحزب، حيث أن هناك تخوفات من سيطرة رئيس الحزب على مراكز القوة عبر المقاعد المحجوزة، ما يحرم نواباً لديها نفوذ من المشاركة الفاعلة. وألغيت التصويت الإلكتروني إثر تحذيرات أمنية، مما عزز نفوذ النظم التقليدية في التعبئة الانتخابية.
في تفاصيل المعركة، كشف الإعلام عن استعداد قواعد نتنياهو لتنظيف الحزب استراتيجياً من الشبكات التي لا تدعم سياسته، خاصة من الفئات الحريدية التي تعاقد بعضها مع منافسين. وتظهر أيضًا احتمالات تمردات فردية من نواب خاسرين قد يعملون ضد نتنياهو داخل البرلمان، إذ لن يغادر الجميع اللجنة فوراً بعد الانتخابات.
كما يُظهر الكاتبون السياسيون قلقهم من احتمال انتقال بعض النواب إلى أحزاب يمينية أكثر تشدداً مثل عوتسما يهوديت بقيادة بن غفير، ما يعكس انقسامات أيديولوجية وظاهرة في اليمين الإسرائيلي. كما يشير أحد المحللين إلى تراجع دور الإطار المؤسسي للحزب لصالح شخصنة القيادة المركزية وكتلة نتنياهو الشخصية.
بالمجمل، برغم السيطرة الجزئية لنتنياهو على القائمة إلا أن نتائج الانتخابات فتحت بابًا واسعًا للمواجهات والصراعات القادمة حول مستقبل الحزب وهويته، وقد تؤدي إلى انشقاقات مبكرة وظهور فصائل جديدة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي في حال خسارة الليكود في الانتخابات العامة القادمة.
