لبنان يرفض تجديد تأشيرة السفير الإيراني ويؤكد تمسكه بسيادته
تتصاعد الأزمة الدبلوماسية بين لبنان وإيران مع اقتراب انتهاء تأشيرة السفير الإيراني المعين لدى بيروت، محمد رضا شيباني، بتاريخ 24 أغسطس الجاري. يأتي هذا التطور في ظل رفض الحكومة اللبنانية الاعتماد الرسمي لشيباني واعتباره دبلوماسيًا غير مرغوب فيه، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول شرعية وجوده على الأراضي اللبنانية بعد انتهاء تأشيرته.
وزارة الخارجية اللبنانية أكدت بقوة أن قرار رفض اعتماد السفير هو نهائي وسيادي ولا يجوز التراجع عنه، وأشارت إلى أن احترام القرار يعني احترام سيادة لبنان. الوزير رجي شدد في تصريحات إعلامية على أن أي إلغاء أو تمديد للتأشيرة السابقة غير قانوني ويتعارض مع قواعد القانون الدولي والمواثيق الدبلوماسية، مؤكداً أنه لا يمكن السماح لشيباني بالبقاء بناءً على أوهام قانونية.
من جهته، اعتبر شارل جبور، رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، أن استمرار وجود السفير الإيراني في لبنان يشكل تحديًا واضحًا للسيادة الوطنية وهيبة الدولة. ودعا إلى اتخاذ خطوة حاسمة قد تشمل إغلاق السفارة الإيرانية في لبنان، بسبب الانتهاكات المستمرة للقرار اللبناني والسيادة الوطنية، خاصة مع التصريحات الأخيرة لمسؤولين إيرانيين عن دعم مقاتلين في لبنان.
في السياق القانوني، أوضح المحامي والخبير الدستوري أنطوان سعد أن انتهاء تأشيرة دخول شيباني دون اعتماد رسمي يحوله إلى مقيماً غير شرعي، مما يفتح الباب أمام الإجراءات القانونية بحقه باعتباره مواطناً عادياً حال استمراره في لبنان بلا أساس قانوني.
تعكس هذه الأزمة الدبلوماسية عمق الأزمة بين لبنان وإيران على خلفية ملفات حساسة مثل سلاح حزب الله والتدخلات الإيرانية، في حين يؤكد لبنان تمسكه بسيادته ورفضه لأي تدخلات تؤثر على أمنه واستقراره الداخلي.
