لبنان يتسلم 4 أسرى محررين من إسرائيل عبر الصليب الأحمر
تسلّم لبنان صباح يوم الجمعة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أربعة أسرى كانوا محتجزين لدى إسرائيل، في خطوة إنسانية مهمة جاءت بعد إطلاق سراحهم من الجانب الإسرائيلي. وقد توجهت قافلة تابعة للصليب الأحمر إلى منطقة رأس الناقورة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، حيث استلمت الأسرى الأربعة، ثم نقلتهم إلى منطقة المنصوري جنوبي مدينة صور حيث سلمتهم إلى الجيش اللبناني.
وجاء هذا التسليم بعد أن نقل أسير آخر إلى لبنان مساء الخميس، ليصل عدد الأسرى الذين أُفرج عنهم خلال يومين إلى خمسة. ومن بين المحررين اللبناني حسين عياش، المحتجز لدى إسرائيل مدة تزيد على شهرين، وقد عبر شقيقه محمود عن سعادته وفرحته بالإفراج عنه، مؤكدًا أن الحرية لا تُقدّر بثمن.
ونقل الصليب الأحمر ببيان رسمي عن دوره بأنه إنساني بحت، حيث عمل وسيطاً محايداً بين لبنان وإسرائيل للحفاظ على حوار سري لمعالجة القضايا المتعلقة بالمحتجزين. وأوضح البيان أن المنظمة ما تزال تطالب بالحصول على معلومات حول الأسرى والسماح بالوصول إليهم للحفاظ على حقوقهم.
من جانبه، صرح الرئيس اللبناني جوزاف عون أن تحرير الدفعة الأولى من الأسرى يعزز الموقف اللبناني الصلب ويؤكد أهمية استكمال مسار استعادة السيادة اللبنانية الكاملة.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق جنوبي لبنان، حيث استهدفت المدفعية محيط عدة بلدات لبنانية، ما يعكس استمرار الأوضاع الأمنية المتوترة رغم الجهود الدبلوماسية والإنسانية. وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين سابقاً أصدرت قائمة تضم 36 لبنانياً محتجزين لدى إسرائيل، بينهم مدنيون ومقاتلون، فيما تتواصل الجهود المحلية والدولية للإفراج عنهم جميعاً.
وتشهد لبنان أوضاعًا إنسانية صعبة بعد العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مارس 2023، والذي أسفر عن مقتل آلاف المدنيين وإصابة أعداد كبيرة، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، مما يجعل قضية الأسرى جزءاً محورياً من الملف اللبناني في النزاع الجاري.
