1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

بعد عقدين على حرب تموز 2006: لبنان بين التداعيات الأمنية والاقتصادية والتصعيد الإسرائيلي الأخير

12 يوليو 2026 طلال أبوسير
بعد عقدين على حرب تموز 2006: لبنان بين التداعيات الأمنية والاقتصادية والتصعيد الإسرائيلي الأخير

بعد مرور عشرين عاماً على الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو 2006، لا يزال لبنان يعيش تداعيات هذه الحرب التي تركت آثاراً طويلة الأمد على الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد. في 2006، انتهج الجيش الإسرائيلي ما عُرف بـ ‘عقيدة الضاحية’ العسكرية التي استهدفت مقار حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. ولكن مع مرور الوقت، تطور نهج إسرائيل ليشمل ما يسمَّى ‘عقيدة الأنقاض’ التي تعتمد على إخلاء قسري للقرى والبلدات جنوب لبنان وخلق مناطق عازلة بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، في محاولة لجر حزب الله إلى شروط نزع السلاح وفرض الأمن وفقاً لرؤية تل أبيب.

من جانب آخر، نجح حزب الله خلال العقدين الماضيين في تطوير قدراته العسكرية بشكل كبير، مضاعفاً عدد مقاتليه مع تحسن تقنيات الصواريخ والطائرات من دون طيار التي تمتلكها، مما يمثل تهديدًا متزايدًا على الأمن الإسرائيلي. في المقابل، أن الاقتصاد اللبناني شهد تدهوراً مرعباً بفعل الأزمات السياسية والمالية المتزايدة، والتي تفاقمت بفعل استمرار الحروب وعدم الاستقرار.

عسكرياً، تحاول إسرائيل فرض واقع ميداني جديد جنوب لبنان، يعد خرقًا واضحًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر في 2006، عبر توسع احتلالها وفرض خطوط تحكم وأمن جديدة بنزع سلاح حزب الله. كما يشير الاتفاق الإطاري الأخير المُوقع في واشنطن إلى توجه نحو تعديل الترتيبات الأمنية التقليدية، مما قد يعيد تشكيل التوازنات في المنطقة.

على المستوى الدولي، يشهد لبنان تدخلات متباينة، حيث تقود الولايات المتحدة دعم العمليات الإسرائيلية بينما تحاول فرنسا وألمانيا القيام بدور تفاوضي في إحلال السلام بعد انتهاء مهمة قوة اليونيفيل. في هذا السياق، يبقى سؤال الاستقرار اللبناني وموقف حزب الله محور النقاشات السياسية والعسكرية الرامية إلى رسم مستقبل المنطقة في ظل الصراعات القائمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب