اتفاق بين كوشنر ونتنياهو بعد اجتماع طويل على خطة نزع سلاح حماس قبل إعادة إعمار غزة
عقد المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا مهمًا استمر لأكثر من أربع ساعات في القدس الغربية، ناقشا خلاله ملف وقف إطلاق النار في قطاع غزة والخطوات المستقبلية المتعلقة به. وطالب كوشنر نتنياهو بعدم وضع عراقيل أمام خطة وقف إطلاق النار التي تدعمها الإدارة الأمريكية، مؤكداً أهمية تقدم العملية لتحقيق الاستقرار.
وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن اتفاقات جديدة تقضي بأن يكون نزع سلاح حركة حماس شرطًا أساسيًا قبل الشروع في إعادة إعمار قطاع غزة الذي شهد دماراً كبيراً إثر الصراعات الأخيرة. وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن المرحلة الأولى من نزع السلاح تتطلب من حماس تسليم جميع أسلحتها لتدميرها تحت إشراف أمريكي.
وأشارت التقارير إلى أن نتنياهو مصر على أن تبقى القوات الإسرائيلية عند “الخط الأصفر” داخل غزة حتى تتوفر الظروف الأمنية المناسبة، مشددًا على أن إسرائيل لن تبدأ بسحب قواتها قبل نزع سلاح حماس بالكامل. من جهتها، أعلنت حركة حماس استعدادها لنزع السلاح بشرط أن يتم ذلك بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم.
تم الاتفاق على تشكيل مجموعتين عمل، الأولى معنية بنزع السلاح، والثانية تهتم بقضايا الصرف الصحي والمياه والصحة في القطاع، وذلك بهدف معالجة الجوانب الإنسانية والبيئية المتأثرة بالصراع. كما تم التأكيد على أن إسرائيل ستحتفظ بحق الدفاع عن النفس وحجب تصرفات حماس العدائية أو إعادة تسليحها.
تأتي هذه التطورات في ظل جهود الوساطة التي يقودها كوشنر والتي تضم أيضاً لقاءات مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين لتدعيم خطة السلام وإعادة الاستقرار إلى غزة. ويذكر أن النزاع الأخير أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث تظهر البيانات الرسمية الفلسطينية استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية للقطاع.
