31 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

جنازة خامنئي تكشف تصدعات حادة في النظام الإيراني وسط غياب نجله مجتبى

4 يوليو 2026 طلال أبوسير
جنازة خامنئي تكشف تصدعات حادة في النظام الإيراني وسط غياب نجله مجتبى

شهدت مراسم جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي تجمعاً غير معتاد للنخبة السياسية والعسكرية في إيران، التي تعاني من انقسامات حادة على خلفية الصراعات التي تفرزها إدارة البلاد وتوجه السياسة الخارجية، خصوصاً في ملف التفاوض مع واشنطن. رغم ظهور كبار المسؤولين والقادة العسكريين في مشهد موحد، إلا أن غياب المرشد الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد العلني لفت الانتباه، ما أظهر تصدعات عميقة في صفوف النظام. تشير مصادر إلى انقسام واضح داخل التيار المحافظ بين جناح براغماتي تدعمه شخصيات مثل بزشكيان وقاليباف ويدفع باتجاه اتفاق مع الولايات المتحدة يتضمن وقف إطلاق النار ورفع الحصار البحري بهدف إنقاذ الاقتصاد المتدهور، وجناح متشدد يرفض أي تنازلات ويرى في المفاوضين متواطئين. وبرزت الضغوط الاقتصادية باعتبارها المسبب الرئيسي لتغيير الموقف، مع تحذير محافظ البنك المركزي من نفاد المخزونات الأساسية بحلول أغسطس. كما شهدت إيران تحوّلاً في شكل الحكم نحو القيادة الجماعية عوضاً عن السلطة المطلقة التي كان يمارسها خامنئي الأب، حيث باتت آراء المرشد الجديد تخضع للدراسة والنقاش إلى جانب باقي المسؤولين. في المقابل، شهدت الفترة الأخيرة مؤشرات محمومة من الصراع على النفوذ، من قطع بث تلفزيوني لأحد المسؤولين خلال إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، إلى مضايقات تطال وزير الخارجية أثناء وجوده في مراسم التأبين بالعراق. كما ترتبط تغيب مجتبى خامنئي عن الأنظار بالمخاوف الأمنية من احتمال تعرضه لمحاولات اغتيال، إذ رفضت أجهزة الأمن طلبه بإمامة صلاة الميت في مشهد. يترقب المراقبون التعيينات المرتقبة في مواقع السلطة الرئيسية بعد الجنازة، والتي ستحدد موازين القوى بين الأجنحة السياسية داخل النظام، مؤكدين أن هذا المشهد يمثل محطة فاصلة في مستقبل النظام السياسي الإيراني ودرجه استقراره أو مزيد من التشققات فيه.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب