خالد عمر يؤكد عدم وجود حل عسكري لحرب السودان وتصاعد الضغوط الدولية
تأكيدًا على تعقيد الأوضاع في السودان وتصاعد الأزمة الإنسانية، قال خالد عمر، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، إن النزاع القائم في السودان لا يمكن حسمه عبر الحل العسكري. وأوضح عمر في تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية” أن مدينة الأبيض، الواقعة في ولاية شمال كردفان، تمثل مركزًا حيويًا لأنها تضم أعدادًا كبيرة من النازحين، مما يجعل أي تصعيد عسكري هناك يحمل أبعادًا إنسانية خطيرة.
وأشار عمر إلى أن المعارك في الأبيض قد يكون لها أثر على العمليات العسكرية، لكنها لن تفضي إلى حسم الصراع لصالح أي من الأطراف. ودعا إلى ضرورة وقف التصعيد العسكري، مطالبة قوات الدعم السريع بوقف هجومها على المدينة والجيش السوداني بعدم عرقلة مسار السلام، محذرًا من أن استمرار الحرب يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي الجانب الدولي، لاحظ عمر تحولًا مهمًا في المواقف حيث تحولت جهود المجتمع الدولي من محاولة التهدئة إلى التركيز على تحديد الجهات التي تعرقل وقف إطلاق النار ومسار السلام، في إشارة إلى البيانات الصادرة عن المبعوث الأميركي ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي. وذكر أن الإجراءات الدولية الحديثة، ومنها العقوبات التي استهدفت قطاع الذهب، تهدف إلى تقليص مصادر تمويل الحرب.
وتطرق إلى ملف الاتهامات الأمريكية المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، واصفًا إياها بالتطور المهم، ودعا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف للتحقق من هذه المزاعم، معربًا عن تساؤلاته حيال رفض بعض الأطراف لأي تحقيق دولي.
كما وجه عمر انتقادات قوية للقيادة العسكرية السودانية، متهمًا الجيش بعرقلة جهود السلام، ومحملاً رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مسؤولية إعادة تمكين عناصر محسوبة على الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي خلفت أزمة إنسانية متفاقمة وتحديات جسيمة لإعادة الاستقرار السياسي في السودان.
