محافظة القدس تحذر من تحويل مستوطنة جفعات زئيف إلى مدينة لتعزيز الاستيطان
حذرت محافظة القدس، الثلاثاء، من خطورة قرار القوات الإسرائيلية تحويل مستوطنة جفعات زئيف من مجلس محلي إلى مدينة، مؤكدة أن ذلك يكرس الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية. وأوضحت المحافظة في بيان رسمي أن القرار يعتبر جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف لتوسيع المشروع الاستيطاني وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، لا سيما في محيط القدس المحتلة. ويُعني منح مستوطنة جفعات زئيف صفة “مدينة” توسيع صلاحياتها الإدارية وزيادة الميزانيات الحكومية، ما يسمح بتسريع إجراءات البناء وإنشاء أحياء استيطانية جديدة، وتطوير البنية التحتية لجذب مستوطنين جدد.
تقع جفعات زئيف في موقع استراتيجي شمال غربي القدس، وتعتبر حلقة مهمة في الطوق الاستيطاني الذي يحيط بالمدينة، وتعزز الربط بين الكتل الاستيطانية الشمالية، مما يعيق التواصل الجغرافي بين القدس ومدينة رام الله ويعمق عزل القدس عن امتدادها الفلسطيني. وأكدت المحافظة أن القرار يندرج ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية لزيادة الدعم المالي للمستوطنات وتوسيعها وشرعنة البؤر الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر هذه المستوطنات غير شرعية.
وقد وقع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أمراً رسمياً بتحويل جفعات زئيف إلى مدينة، في خطوة تؤكد التزام إسرائيل بتعزيز الاستيطان ومنع إقامة دولة فلسطينية. وحذرت بيانات فلسطينية ودولية من أن هذه السياسات قد تقوض فرص حل الدولتين، كما تشير إلى وجود نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية، إضافة إلى 250 ألف مستوطن في القدس الشرقية، وفق تقديرات حركة السلام الآن الإسرائيلية.
يُعد هذا القرار بمثابة فرض واقع جديد على الأرض يصعب تجاوزه، ويثير توترات سياسية في المنطقة ويعقّد الجهود الدولية الرامية لتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط.
