اتفاقيات إسحاق: إسرائيل تعزز تحالفاتها في أمريكا اللاتينية بدعم أرجنتيني
شهدت العلاقات بين إسرائيل وعدد من دول أمريكا اللاتينية تحولاً كبيراً في السنوات الأخيرة مع إطلاق مبادرة “اتفاقيات إسحاق” تحت قيادة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي. تهدف هذه المبادرة التي تعتبر امتداداً لـ”اتفاقيات أبراهام” التي تمت عام 2020 مع الدول العربية، إلى تعزيز التعاون الدبلوماسي والتجاري والثقافي والاستراتيجي بين إسرائيل ودول أمريكا اللاتينية، لاسيما في ظل التحديات التي تواجهها إسرائيل على الصعيد الدولي إثر الحرب التي شنتها على قطاع غزة.
ويصف القائمون على المبادرة هذا المؤتمر بأنه “حدث تاريخي” يعكس قبولاً متزايداً لدبلوماسية مبنية على الإيمان والتي تمكن إسرائيل من بناء علاقات متعددة الأوجه مع حكومات في أمريكا اللاتينية ودول أخرى مثل فيجي. والجدير بالذكر أن هذه الخطوة جاءت في وقت يتزايد فيه الضغط السياسي والدبلوماسي على إسرائيل بسبب حربها في غزة، ما دفعها إلى البحث عن شركاء جدد لتعزيز موقعها.
وتبرز الأرجنتين في ظل رئاسة ميلي كشريك رئيسي في هذه المبادرة، حيث اتخذ الرئيس الأرجنتيني خطوات بارزة لدعم إسرائيل رسمياً، بدءاً من توقيع مذكرات تفاهم ومواقف حادة ضد حركات مثل حماس والحوثيين، وصولاً إلى إعلان نيته نقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس المحتلة. كما أبدى ميلي تأييده الكامل للولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران، وهو موقف يعكس تحالفاً استراتيجياً أمنى وسياسي.
تاريخ العلاقة بين إسرائيل وأمريكا اللاتينية يشهد فصولاً متقلبة، ذروتها في أواخر القرن العشرين مع توسع الوجود الإسرائيلي في المنطقة، لكنه شهد توتراً على خلفية سياسات بعض الحكومات اليسارية التي ترفض مواقف إسرائيل، وتصل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية كما حصل مع بوليفيا. وتعتمد قوة النفوذ الإسرائيلي في المنطقة على عوامل عدة منها العلاقات مع الولايات المتحدة، ودعم فصائل يمينية، والتجارة الأمنية والعسكرية.
في المجمل، تمثل “اتفاقيات إسحاق” محاولة لإعادة بناء شبكة علاقات إسرائيلية في منطقة حيوية تتميز بتنوع سياسي واسع، ما قد يؤثر على موازنات القوى الإقليمية والدولية في المستقبل خاصة في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
