خدعة الانسحاب الإسرائيلي في جنوب لبنان: مناطق تجريبية غير محتلة فعلياً
في ظل التطورات المتسارعة على خط لبنان – إسرائيل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية رسمياً أن ما أُطلق عليه “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان لا تخضع فعلياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد الإعلان عن انسحاب إسرائيلي تجريبي منها وفق اتفاق إطاري تم التوصل إليه مؤخراً. المناطق الثلاث التي حددتها إسرائيل للخطة التجريبية هي قرى فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الغربية في قضاء النبطية. وقد أفادت تقارير إعلامية، منها مراسلو الجزيرة، أن الجيش الإسرائيلي لم يسيطر فعلياً على هذه القرى بل قام بتوغلات متقطعة، بينما لم تتواجد قواته كقوات منتشرة متواصلة داخلها. وبحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية، فإن الجيش لم يتلق أي أوامر بالانسحاب بعد، كما أن الانسحاب المعلن تأجل بسبب عدم جهوزية الجيش اللبناني لاستلام هذه المناطق. كشفت تقارير إسرائيلية عن وجود ملحق أمني سري في الاتفاق يمنح إسرائيل “حق إعادة الدخول” إلى هذه المناطق، في خطوة تعزز أجواء عدم الثقة بين الأطراف. بدورها، ندد حزب الله بالاتفاق ووصفه بالمذل، مؤكداً أنه لا يعترف به، ويعتبر أنه يتنازل عن السيادة اللبنانية. من ناحية أخرى، يشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بقاء القوات في المناطق الأمنية الرئيسية لحين نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، مما يبرز مخاوف تل أبيب من استمرار تهديدات الجماعة المسلحة. وتُبرز التطورات تعقيدات تطبيق الاتفاق الإطاري، وتأثير المصالح السياسية والأمنية الإسرائيلية على المسار، ما قد يؤثر على استقرار جنوب لبنان والهدنة الهشة بين الطرفين.
