3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

غزة خارج دائرة الهدوء: استمرار القصف والتوسع الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار

20 يوليو 2026 طلال أبوسير
غزة خارج دائرة الهدوء: استمرار القصف والتوسع الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار

تتواصل الأزمة في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار الموقع بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2025، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا لا يختلف عن حالة الحرب المفتوحة، بحسب شهادات ميدانية وأحداث موثقة. فقد شملت الفترة الأخيرة موجات غارات إسرائيلية وعمليات اغتيال لشخصيات وقيادات فلسطينية، على غرار الغارة التي استهدفت شقة سكنية شمال غربي غزة، وأسفرت عن مقتل خمسة من أفراد عائلة واحدة بينهم أطفال.كما ارتفعت وتيرة القصف المدفعي والجوي في عدة أحياء مثل حي الزيتون، ما أدى لاستشهاد عشرات المدنيين وتدمير مرافق ومنشآت مدنية أساسية. ورغم الاتفاق الموقع، وُثقت انتهاكات عديدة من قبل إسرائيل تشمل توسيع مناطق السيطرة في القطاع، حيث تجاوز الاحتلال المساحات المتفق عليها لتصل نسبتها إلى أكثر من 60%، مع نية استمرار التوسع لتشمل حتى 70% من مساحة القطاع وفقًا لتصريحات رسمية إسرائيلية. إلى جانب ذلك، تزامن الضغط العسكري مع أزمة إنسانية حادة تتمثل في نقص المواد الغذائية والدواء، إذ لم تتجاوز الشاحنات التي تدخل القطاع 35% من الاحتياج اليومي المطلوب. وأدى هذا النقص إلى تدهور حالة الأمن الغذائي، مع معاناة 77% من السكان وخاصة الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات من سوء التغذية. إضافة إلى ذلك، تتعرض مؤسسات حفظ الأمن الداخلي لهجمات متكررة، حيث يسلط واقع استهداف الشرطة الفلسطينية الضوء على محاولة إسرائيلية لإضعاف البنية الأمنية داخل غزة، ما يزيد من فرص الفوضى والتدهور الاجتماعي في القطاع. وقد أدانت حركة حماس هذه الممارسات، واعتبرتها جريمة حرب تستوجب التدخل الدولي العاجل. ويؤكد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وأن العنف ما زال مستمراً رغم الوعود الدولية. في نهاية المطاف، تبدو غزة بعيدًا عن أي تهدئة حقيقية، مع استمرار عمليات القتل والتوسع العسكري الجزئي والتجويع، في وقت يترقب فيه العالم أحداثًا إقليمية أخرى تحول دون تركيز الاهتمام بالشأن الغزي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *