الأمم المتحدة توثق 280 توغلاً إسرائيلياً في سوريا خلال سبتمبر واحتجاز 49 سورياً
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في بيان صادر يوم الجمعة توثيق نحو 280 حالة توغل عسكري إسرائيلي داخل الأراضي السورية خلال شهر سبتمبر من عام 2026، وهو ما يمثل أعلى رقم شهري منذ بداية العام الجاري. وأكد البيان أن تلك العمليات شملت مداهمة المنازل، وفرض قيود على حرية حركة المدنيين، واضطهادهم واحتجازهم بشكل تعسفي، فضلاً عن تدمير وسائل عيشهم. وأفادت المتحدثة باسم المفوضية، شعبية مانتو، في تصريحات صحفية من جنيف أن 49 سورياً على الأقل ما زالوا محتجزين لدى القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى عجز المفوضية عن التحقق بشكل مستقل من العدد الإجمالي للمعتقلين. وأضافت أن بعض المحتجزين الذين أفرج عنهم تحدثوا عن تعذيب وسوء معاملة، منها الضرب والقسر على الوقوف لفترات طويلة، إضافة إلى تهديدات بإيذاء المحتجزين وأسرهم. وجاء في البيان أيضاً مقتل الشاب السوري محمد أيمن الدبور (22 عاماً) برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة الحميدية في القنيطرة، دون أن تشير المعلومات إلى إطلاق طلقات تحذيرية قبل مقتله. ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه في الحادثة، مؤكدًا أن استخدام القوة المميتة يجب أن يكون قصوى الضرورة فقط لحماية الحياة. وشدّد تورك على ضرورة احترام حقوق جميع المحتجزين، والامتثال لضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وتأتي هذه التطورات في ظل توترات متزايدة في المناطق الجنوبية من سوريا، خاصة في محافظات القنيطرة ودرعا، حيث تتكرر العمليات العسكرية الإسرائيلية شبه اليومية التي تتضمن دهم واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية. يُذكر أن إسرائيل تحتل معظم هضبة الجولان منذ عام 1967، ومع انهيار اتفاقية فصل القوات عام 2024، زادت القوات الإسرائيلية من عملياتها في المنطقة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والحقوقية هناك.
