تصعيد إسرائيلي من غزة إلى جنين يواكب تحرك كوشنر وخطة أميركية للسلام
شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيداً أمنياً كبيراً يوم الخميس، حيث أسفرت غارتان جويتان إسرائيليتان عن مقتل فلسطينيين في غزة ومدينة خان يونس. من بين الضحايا مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال أبو كميل، الذي استهدف مع مركبته في شارع الرشيد، بالإضافة إلى فلسطيني آخر استهدف أثناء ركوبه دراجة كهربائية في حي الأمل. في بيان مشترك صادر عن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن، تم التأكيد على قتل أبو كميل عبر توجيه استخباراتي دقيق. في السياق ذاته، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تفاقم أزمة حادة في قطاع الطاقة نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول زيت المحركات وقطع الغيار، ما يهدد بتعطيل عمل المنشآت والخدمات الحيوية، خاصة المستشفيات وسيارات الإسعاف وشبكات المياه. من جهة أخرى، أعادت السلطات الإسرائيلية رسمياً فتح مستوطنة “غانيم” شرقي جنين بعد 21 عاماً على إخلائها ضمن خطة فك الارتباط عام 2005، مع دخول عائلات إسرائيلية جديدة إلى منازل تم بناؤها في الموقع، وتصريحات عمرها وزير الدفاع الإسرائيلي بمواصلة التمسك بالأرض. كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية عزمها بناء 11 مستوطنة جديدة في شمال الضفة خلال الصيف الحالي لتعزيز ما وصفته بـ”الحزام الأمني” و”قتل فكرة الدولة الفلسطينية”. في صعيد متصل، نشر الجيش الإسرائيلي قوات إضافية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وسط توترات متصاعدة مع مستوطنين محاصرين منازل فلسطينية. على الصعيد السياسي والدبلوماسي، أعلن موقع أكسيوس أن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي، يخطط لزيارة إسرائيل إلى جانب الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ومسؤولين آخرين حول تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة الأميركية للقطاع. وأوضح المسؤولون الأميركيون أنهم يسعون لتفادي تأثير الانتخابات الإسرائيلية المقبلة على تنفيذ الخطة وعدم تأخير الخطوات المتفق عليها، مع تزامن زيارة كوشنر إلى القاهرة للقاء الوسطاء الإقليميين. هذه التطورات تأتي في ظل محاولات دولية وإقليمية لدفع التهدئة وترتيب مستقبل قطاع غزة، وسط توترات عسكرية وأزمات إنسانية متصاعدة.
