اعتداء إسرائيلي جديد على مروان البرغوثي برصاصة مطاطية من مسافة صفر داخل سجنه
في تطور جديد يكشف عن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، تعرض مروان البرغوثي، القيادي البارز في حركة فتح، لاعتداء مباشر داخل سجنه يتمثل بإطلاق سجان إسرائيلي رصاصة مطاطية عليه من مسافة صفر، أصيب على إثرها بجروح ونزيف في ساقه. وأكد مكتب إعلام الأسرى نقلًا عن زوجته فدوى البرغوثي حصول الحادث أثناء زيارة له، مبيناً أن هذا الهجوم جاء رغم حملة دولية متصاعدة تطالب بالإفراج عنه لحمايته من الاعتداءات المتكررة. ويأتي هذا الحادث بالتزامن مع تقرير تحريضي أطلقته إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحقه، ما يعكس تصعيداً مقصوداً ضد مكانته الوطنية والرمزية. وعلى صعيد متصل، طالبت جامعة الدول العربية بتشكيل لجنة دولية خاصة للتحقيق في هذه الانتهاكات، مطالبة بالسماح له بزيارة طبية مستقلة ونقله لمستشفى خارجي، ووقف التعذيب الممنهج بحق الأسرى السياسيين، مع الدعوة للإفراج الفوري عنه. ويُذكر أن البرغوثي، الذي يقبع في سجن جانوت بالعزل الانفرادي مع قيادات أخرى، قضى ربع قرن في الاعتقال وسط عدة محاولات للتشويش عليه بما في ذلك اعتداءات سابقة وتعرّضه لقنبلة صوتية داخل محبسه أدت إلى إصابته بجروح. رغم حملات الضغط الحقوقية والدولية، رفض الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقة أطلقت عليها “طوفان الأحرار”، مما يزيد من أجواء التوتر المتصاعد حول قضيت الأسرى الفلسطينيين. البرغوثي هو أحد أبرز وجوه المقاومة السياسية داخل السجن، حيث يعتبر أول عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح ونائب سابق في المجلس التشريعي الفلسطيني يصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، ويواجه الاحتلال منذ اعتقاله في 2002 عدة محاولات لتعطيل دوره وتأثيره الوطني والشعبي. من جانبها، أكدت عائلته ومنظمات حقوقية أن الاعتداءات تأتي في إطار مساعي الاحتلال للحد من مكانته الوطنية، في حين تتواصل حملات التضامن ضده على المستوى الدولي والمحلي مع دعوات لفكّ أسر جميع المعتقلين الفلسطينيين الذين يُعتبرون أسرى سياسيين.
