20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

استئناف الاغتيالات الإسرائيلية في غزة يعقّد تنفيذ خريطة الطريق ويثير تصعيداً في القطاع

14 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
استئناف الاغتيالات الإسرائيلية في غزة يعقّد تنفيذ خريطة الطريق ويثير تصعيداً في القطاع

شهد قطاع غزة تصعيداً جديداً مع استئناف إسرائيل سياسة الاغتيالات بقتل مدير شرطة محافظة غزة جمال أبو كميل، حيث استهدف الغارة مركبته في شارع الرشيد جنوب غربي المدينة، ما دعا حركة حماس إلى وصف العملية بأنها “جريمة وحشية” تعكس رغبة الاحتلال في تعميق الكارثة الإنسانية وإدخال القطاع في حالة فوضى مستمرة. وتزامن هذا مع إدانة عدد من الفصائل الفلسطينية لاستهداف المدنيين والمقاتلين في مختلف أنحاء القطاع، معبرة عن رفضها المستمر لخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025، والذي تم تأييده من قبل مجلس السلام والولايات المتحدة وحماس. وكانت إسرائيل قد فرضت على رئيس هيئة الأركان إيال زامير اتخاذ موافقة مسبقة على تنفيذ الاغتيالات، لكن ذلك لم يمنع استمرار الهجمات التي زعمت جهات عسكرية إسرائيلية أنها لإحباط تهديدات فورية. وشدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اجتماع أمني على “دعم الجيش في مواجهة أي تهديد”، مؤكداً على عدم تغيّر تعليمات إطلاق النار رغم الضغوط الدولية. وتحدث محللون إسرائيليون وفلسطينيون عن نية إسرائيل برفض خريطة الطريق، وعدم التزامها بشروط الاتفاق، واعتبارها أنه لا يمثل انتصاراً لها، وهو ما تقول الفصائل أنه سيدفعها للعودة إلى مربع الحذر والاستعداد لأي تصعيد عسكري. وتحمّل الفصائل الفلسطينية والجهات الداعمة لمجلس السلام الإدارة الأمريكية مسؤولية التصعيد نتيجة عدم الضغط الكافي على إسرائيل لوقف الانتهاكات، وتهدد بأن ذلك سيجعل الاحتلال شريكاً في جرائم القتل والمجازر بحق الفلسطينيين. وبالرغم من الوعود المتكررة ببدء تنفيذ خريطة الطريق، إلا أن استمرار سياسة الاغتيالات وخرق الهدنة يفاقمان من الحالة الأمنية والإنسانية في غزة، مسلطين الضوء على المخاطر الجدية التي تحيط بمسارات السلام الحالية، ودور الفاعلين الدوليين في حفظ الالتزام بالاتفاقات المبرمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب