الجيش الإسرائيلي يحول منزلاً فلسطينياً إلى ثكنة وسط حصار مستوطنين في قصرة
في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، يعيش الفلسطيني يوسف عبد السلام مع عائلته وضعاً مأساوياً وخوفاً مستمراً، مع دخول الحصار الذي يفرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل عدة في البلدة يومه العاشر. وقال عبد السلام في تصريح لوكالة الأناضول إن الجيش الإسرائيلي حوّل أحد طوابق منزله إلى ثكنة عسكرية وأجبره على الانتقال للعيش في منزل مجاور، بينما بقي والداه المسنان في الطابق الآخر، ما يزيد من معاناتهم وسط حصار مستمر.
يهدد الحصار الذي فرضه المستوطنون، المدعوم بحماية الجيش الإسرائيلي، حرية حركة السكان المحليين ويعمق التوتر في المنطقة. ورغم وجود الجيش، لم يبادر الجيش باعتقال المستوطنين أو إبعادهم، بل قام ببسط موقع عسكري داخل إحدى المنازل، وفقاً لحديث رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي.
وأشار الوادي إلى أن المنطقة تشهد حصارين متزامنين، الأول من قبل المستوطنين والآخر من الجيش، وسط محاولات من البلدية لإدخال الأدوية والمواد الغذائية الأساسية للمناطق المحاصرة ودعم صمود السكان.
تعكس هذه التطورات تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث وثقت الأمم المتحدة منذ بداية العام أكثر من 1430 اعتداءً، استهدفت نحو 260 تجمعاً فلسطينياً، مما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين بينهم مئات الأطفال.
تظهر الأوضاع في قصرة مدى استمرار التوترات والصراعات بين الفلسطينيين والمستوطنين وقوات الاحتلال، وتأثيرها المباشر على حياة المدنيين وما يترتب عليها من مخاطر على أمنهم وحقوقهم الأساسية.
