الجيش الإسرائيلي يبدأ تقليص قوات الاحتياط بسبب ضائقة مالية وانحسار الحروب
أعلنت تقارير عبرية أن الجيش الإسرائيلي بدأ بتقليص واسع في استدعاءات جنود الاحتياط، في ظل ضائقة مالية تواجه المؤسسة العسكرية وانحسار الحروب على عدة جبهات. وفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، بدأت عملية تقليل عدد أوامر التعبئة رقم 8 التي تتيح استدعاء قوات الاحتياط خلال حالات الطوارئ، في خطوة اعتبرها الجيش بداية العودة إلى حياة طبيعية بعد أشهر من القتال المكثف.
أوضحت المصادر أن التخفيض يشمل عددًا كبيرًا من الوحدات، منها قوات الدفاع الإقليمي المسؤولة عن أمن المستوطنات في محيط قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى تقليص الطواقم في مقار القيادة العسكرية. وطُلب من جنود الاحتياط تقليص جميع الأنشطة غير الضرورية، بحسب ما أبلغهم الجيش، مع خفض مستويات الأفراد بنحو 50% في بعض الوحدات.
ويأتي هذا القرار بعد خلافات عميقة بين وزارتي الدفاع والمالية حول ميزانية الجيش، التي ارتفعت بشكل غير مسبوق نتيجة العمليات العسكرية المكثفة، ما أدى إلى عجز مالي كبير يقدر بعشرات مليارات الشواكل. تم التوصل إلى تسوية مؤقتة تسمح بضخ تمويل إضافي مشروط بتقليل الاعتماد على قوات الاحتياط وخفض النفقات التشغيلية.
وقد استدعى الجيش الإسرائيلي بشكل موسع مئات آلاف جنود الاحتياط عقب اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، وتوسعت العمليات لاحقًا لتشمل جبهات أخرى في لبنان واليمن، مما زاد العبء المالي على المؤسسة العسكرية. ومع انخفاض نشاط القتال في بعض الجبهات، قرر الجيش تقليل عدد الجنود في الخدمة الفعلية لضبط النفقات والتكيف مع الوضع العملياتي الجديد.
مما يعكس هذا القرار استجابة المؤسسة العسكرية لضغوط مالية كبيرة وسط بيئة أمنية متغيرة، مع التأكيد على استمرار حماية أمن الدولة على جميع الجبهات بحسب تقييمات الجيش، رغم التقليصات الجارية.
