تصريحات متبادلة بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ووزارة المالية حول أزمة ميزانية الجيش وتوتر الجبهات
أثارت تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير جدلًا واسعًا بعد إعلانه عن أزمة اقتصادية تواجه ميزانية الجيش، حيث وصف خزينة المؤسسة العسكرية بأنها فارغة في ظل الانتشار الواسع للقوات على عدة جبهات. وفي رد رسمي سريع، نفت وزارة المالية هذه الادعاءات مؤكدة أن ميزانية الدفاع ارتفعت قرابة ثلاثة أضعاف خلال العامين الماضيين، وأن التمويل المخصص لجميع جبهات العمليات متوفر بشكل كامل ووفقًا لحاجات المنظومة الأمنية. وأكدت الوزارة التزامها بكافة الاتفاقيات المالية وعدم تأخرها في أي تحويلات مالية للجيش.
جاءت هذه الخلافات في وقت تشهد فيه إسرائيل حالة تأهب قصوى، حيث أعلن زامير عن رفع جاهزية فرقة عسكرية إضافية لتقوية القوات المنتشرة في الضفة الغربية قبيل فترة الأعياد، التي تأتي وسط توتر أمني متصاعد. وأوضح رئيس الأركان أن الجيش سيواصل عملياته على عدة جبهات مثل غزة ولبنان وسوريا، فضلاً عن الهجمات الاستباقية ضد أهداف في إيران واليمن، مع الحفاظ على حالة تأهب قصوى استعدادًا لأي تصعيد محتمل.
وفي سياق متصل، صرح رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان عن أزمة في القوى البشرية داخل الجيش، مشيرًا إلى هجرة بعض الجنود النظاميين وعدم التدريب الكافي، مع حمله الحكومة مسؤولية استمرار عدم إغلاق الجبهات بما يفاقم الوضع.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب التي بدأت منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي تمثل الأطول والأكثر شمولية في تاريخ إسرائيل، الأمر الذي يعكس الضغوط الاقتصادية والعسكرية غير المسبوقة على دولة تواجه تحديات أمنية معقدة ومتعددة الجبهات.
