سيطرة إسرائيل على معهد قلنديا المهني التابع للأونروا شمال القدس وتداعياتها
في تطور خطير في القدس المحتلة، قامت القوات الإسرائيلية باقتحام معهد قلنديا المهني التابع لوكالة الأونروا شمال مدينة القدس، برفقة عشرات الجنود والآليات العسكرية، ورفعت العلم الإسرائيلي على سطح المبنى، بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. وأكد الوزير الإسرائيلي رفض وجود الأونروا والإدارتها في المكان معتبراً إياهم داعمين للإرهاب، في اتهام لامس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشكل مباشر. من جانبها، أدانت الأمم المتحدة هذا التصرف واعتبرته انتهاكاً للحقوق الدولية، معربة عن قلقها إزاء إمكانية حرمان مئات الطلاب الفلسطينيين من فرص التعليم المهني المجاني الذين درسوا في المعهد. ويأتي هذا الاقتحام في وقت تعتبر فيه الأونروا معهد قلنديا الصرح التعليمي الأقدم في تقديم التدريب المهني المجاني للاجئي القدس والضفة الغربية منذ التسعينات. وتخرج منه عشرات آلاف الطلاب، من بينهم يوسف أبو لطيفة، الذي تحدث عن أهمية المعهد في حصوله على شهادة معترف بها دولياً كانت بوابته للعمل خارج فلسطين. في ردها، أعلنت إسرائيل نيتها تحويل المعهد إلى مجمع تعليمي واجتماعي بتكاليف تقارب 13 مليون دولار، بما في ذلك افتتاح مدرسة ثانوية ومسجد ومرافق صحية ورياضية لخدمة المنطقة. فيما اعتبرت الرئاسة الفلسطينية ووزارة خارجيتها أن الخطوة تشكل تحدياً للشرعية الدولية ومحاولة لتقويض دور الأونروا، داعية لمجلس الأمن لعقد جلسة طارئة. وتحذر الجهات الفلسطينية من أن المصادرة ستعزز من المشاريع الاستيطانية التي تستهدف توسيع حدود القدس وتهديد هوية المدينة ومصير اللاجئين الفلسطينيين. ويعكس هذا الحدث تصعيداً في سياسة إسرائيلية تجاه المؤسسات الأممية والخدمات المقدمة للاجئين، في ظل استمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وعدم التوصل إلى حل سياسي شامل.
