إسرائيل تفتح باب العطاءات لبناء 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1 بالضفة الغربية
فتحت الحكومة الإسرائيلية باب العطاءات لبناء حوالي 1,200 وحدة استيطانية في منطقة E1 الاستراتيجية في الضفة الغربية المحتلة، على بعد شرق القدس مباشرة، مما أثار إدانات دولية وقلقاً واسعاً بشأن مستقبل إمكانية إقامة دولة فلسطينية. تقع المنطقة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم، ويعد بناء المستوطنات هناك خطيراً لأنه قد يقطع الضفة الغربية إلى قسمين، ويعزل القدس الشرقية عن بقية الأراضي الفلسطينية، ما يمثل ضربة كبيرة لحل الدولتين. في خطوة وصفتها دول عدة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي ولحقوق الفلسطينيين، طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية عطاءات لبناء 1,234 وحدة سكنية من أصل 3,401 وحدة تم الموافقة عليها سابقاً. وحذر معارضون فلسطينيون وإسرائيليون من أن تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى تغيير جذري في الجغرافيا والاستراتيجية في الضفة. على صعيد ردود الفعل الدولية، أدان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الخطوة ودعا إسرائيل إلى سحب العطاءات ووقف التوسع الاستيطاني فوراً. كما استدعت وزارة الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإسرائيلي لتوضيح الاعتراضات على هذا المشروع. يأتي الإعلان في وقت تشهد المنطقة تصعيداً متواصلاً، مع تزايد التوترات منذ عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية في أواخر 2022، وتصاعد النزاع في غزة. وتعتبر المستوطنات التي بنتها إسرائيل منذ عام 1967 غير قانونية وفق القانون الدولي، وتتمدد رغم الضغوط والمطالب الدولية. يمثل مشروع البناء في E1 خطوة تهدف الحكومة الإسرائيلية من خلالها إلى محو فكرة الدولة الفلسطينية، حسب تصريحات متشددة أدلى بها مسؤولون إسرائيليون. ويخشى الفلسطينيون أن تُهدم المجتمعات البدوية المحلية ويتعرض آلاف السكان للإخلاء نتيجة لهذا المشروع، مما يفاقم معاناتهم ويزيد من تعقيد فرص السلام في المنطقة.
