إسرائيل تبلغ ترامب أن ضربتها في سوريا استهدفت ردع تعزيز الجيش التركي
أبلغت إسرائيل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ضربتها الجوية التي استهدفت قاعدة أبوالظهور الجوية شمالي سوريا استهدفت بشكل أساسي منع تركيا من تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك إرسال منظومات أسلحة متطورة إلى القاعدة. جاءت الضربة التي نفذت الثلاثاء بعدد من القنابل التي أصابت مدارج وحظائر في القاعدة الواقعة على بعد نحو 72 كيلومتراً من الحدود التركية، دون أن تسفر عن وقوع إصابات بشرية. في البداية، لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد لاحقاً تنفيذ الضربة، مشيراً إلى أن سوريا كانت على وشك خرق تفاهمات أمنية قائمة مع إسرائيل، من خلال السماح بانتشار القوات التركية قرب حلب. وأكد نتنياهو أن إسرائيل لن تتسامح مع التهديدات الأمنية الناشئة، مرحباً بعودة الوضع القائم قبل الضربة. من جهتها، نفت تركيا صحة الرواية الإسرائيلية، مؤكدة عدم وجود قوات لها في قاعدة أبوالظهور، ووصفت الاتهامات بأنها ذرائع لزعزعة استقرار المنطقة. كما أبدت الإدارة الأميركية، عبر المبعوث الخاص إلى سوريا والسفير في تركيا، قلقها الشديد من تصعيد إسرائيلي أُعتبر غير ضروري ومضر بالاستقرار الإقليمي. وأشار التقرير إلى أن الضربة وقعت بعد ساعات قليلة من اتصال هاتفي بين الرئيسين ترامب وأردوغان، دون معلومات واضحة عن التباحث حول القاعدة السورية خلال الاتصال. بعض المسؤولين الأميركيين رأوا في الضربة انعكاساً لحسابات داخلية إسرائيلية مرتبطة بالانتخابات القادمة في أكتوبر. في الوقت نفسه، تواصلت الاتصالات الدولية لمحاولة احتواء الموقف، مع مطالبة إدارة ترامب دمشق بضبط النفس في مواجهة هذا التصعيد. يجدر بالذكر أن هذا الحدث يعكس تعقيدات الصراعات الإقليمية التي تشمل مصالح متداخلة لكل من تركيا وإسرائيل وسوريا، ويتطلب توازناً دقيقاً في إدارة الأزمات لمنع تفاقم النزاعات بين هذه الأطراف.
