إسرائيل توقف عمليات حساسة في جنوب لبنان بناءً على طلب أميركي وسط تصاعد التوترات
أعلنت إسرائيل، الجمعة، عن إصدار المستوى السياسي توجيهات إلى جيشها بتجميد جميع العمليات العسكرية التي تصنف بأنها “حساسة” في منطقة جنوب لبنان، وفق ما أفاد البث الإسرائيلي، وذلك استجابة لطلب مباشر من الإدارة الأميركية وبموجب الوضع الراهن حتى إشعار آخر. ويأتي هذا الإجراء في انتظار تطورات واضحة لمسار التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى متابعة نتائج المفاوضات التي تُعقد بين إسرائيل ولبنان بشأن قضايا الحدود وبعض النقاط الأمنية. وأشار مصدر أمني إلى أن الإدارة الأميركية، التي تركز بشكل مكثف على التوتر المتصاعد مع إيران خلال الأيام الأخيرة، أبدت قلقها من احتمال انزلاق إسرائيل إلى مواجهة عسكرية جديدة، الأمر الذي دفع البيت الأبيض لاتخاذ مواقف حثّت تل أبيب على الحد من تحركاتها العسكرية في جنوب لبنان. وأوضح المصدر ذاته أن إسرائيل على أتم الاستعداد للاستفادة من أي هجوم إيراني محتمل عليها للرد بضربات واسعة داخل الأراضي الإيرانية، إلا أن التوجيهات الأميركية جاءت لتجبر القيادة السياسية الإسرائيلية على إصدار تعليمات بالانتظار وتجنب توسيع دائرة الصراع. من ناحية أخرى، من المقرر أن يبدأ الجيش الإسرائيلي الأسبوع المقبل الانسحاب التدريجي من “مناطق التجربة” جنوب لبنان، وهي خطوة متزامنة مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل التي تُعقد في العاصمة الإيطالية روما. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح خلال قمة الناتو الأربعاء بأنه يعتقد أن إسرائيل ستقوم بسحب قواتها من جنوب لبنان، وأعرب عن شعوره برغبة تل أبيب في اتخاذ هذه الخطوة، مما يعكس الدعم الأميركي لهذه الترتيبات الهادفة إلى تقليل التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل.
