إسرائيل تجبر فلسطينيين على إغلاق محالهم في القدس لإقامة صلوات يهودية خلال عيد العرش
أجبرت السلطات الإسرائيلية، يوم الاثنين، عشرات الفلسطينيين على إغلاق محالهم التجارية في سوق القطانين بالبلدة القديمة في القدس الشرقية والتزام منازلهم، وذلك بهدف إفساح المجال أمام إقامة صلوات يهودية خلال ما يُعرف بعيد “العرش” اليهودي. وذكرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل أن هذا الإجراء شمل نحو 56 محلاً ومقهى ومطعماً فلسطينيًا، كما طالبت السلطات نحو 200 فلسطيني يقيمون على مسار الصلوات بالبقاء في بيوتهم طوال فترة إقامة الصلوات.
وأوضحت الجمعية في بيان أن هذا الإغلاق الكامل للمحال طوال فترة العيد يعد سابقة مقارنة بالإغلاقات المحدودة لساعات معينة في السنوات السابقة. وأضافت أن الشرطة الإسرائيلية أبلغت التجار هاتفياً الأسبوع الماضي ثم وجهت إليهم تعليمات مباشرة بإغلاق محالهم، دون إصدار أوامر خطية.
وقد أدت هذه الإجراءات إلى استياء السكان والتجار الفلسطينيين، الذين اعتبروا أن الشرطة جعلتهم يدفعون ثمن إقامة الصلوات اليهودية التي تشهدها البلدة القديمة خلال سلسلة الأعياد اليهودية المستمرة حتى مطلع أكتوبر. وطالبت الجمعية بإلغاء هذه التعليمات فوراً والسماح للمحال بالعمل، مشددة على أن الحلول البديلة ممكنة، كتغيير مسار الصلوات أو تقليص ساعاتها مع توفير حماية أمنية للمحال.
يأتي هذا التطور في سياق تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والساحات المجاورة له، حيث تؤدي طقوس وصلوات تلمودية وسط حماية الشرطة الإسرائيلية، ما يثير استياء الفلسطينيين الذين يرون أن إسرائيل تسعى إلى تغيير هوية المدينة وفرض إجراءات تهدد الطابع العربي والإسلامي للقدس الشرقية. ويصر الفلسطينيون على اعتبار القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف بسيادة إسرائيل على المدينة.
ولم يصدر عن الشرطة الإسرائيلية تعليق فوري على هذه الاتهامات أو على الإجراءات المتخذة خلال فترة العيد. بينما تستمر الأوضاع في المدينة بالاحتقان، وسط مخاوف من استمرار التوترات خلال الفترات المقبلة من عطلة الأعياد اليهودية.
