29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

جدل في العراق بعد عدم توقيع وزير النقل على اتفاقية “طريق التنمية” مع تركيا بحضور رسمي

29 يوليو 2026 طلال أبوسير
جدل في العراق بعد عدم توقيع وزير النقل على اتفاقية “طريق التنمية” مع تركيا بحضور رسمي

أثارت واقعة عدم توقيع وزير النقل العراقي، وهب الحسني، على وثيقة مرتبطة بمشروع “طريق التنمية”، خلال مراسم عقد اتفاقيات بين العراق وتركيا، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية العراقية. جرت الحادثة أثناء مراسم توقيع في أنقرة يوم الثلاثاء، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.

أظهر مقطع فيديو متداول اللحظة التي التفت فيها رئيس الوزراء العراقي مباشرة إلى وزير النقل وسأله أمام الجميع: “وزير، ليش ما وقعت على طريق التنمية؟ شو المشكلة؟”، في موقف غير مألوف وخارج السياق البروتوكولي المعتاد.

ثار تساؤلات حادة حول سبب عدم التوقيع، إذ شكك مراقبون ومدونون في وجود تنسيق كافٍ داخل الوفد العراقي، واعتبر البعض أن عدم توقيع الوزير في هذا الحفل الرسمي هو مؤشر على خلافات داخلية أو ارتباك تنظيمي.

حتى الآن، لم تصدر الحكومة العراقية أو وزارة النقل أي توضيح رسمي حول دواعي عدم توقيع وهب الحسني، سواء أكان ذلك بسبب خلاف على بنود الاتفاقية أو لأسباب فنية أو قانونية. الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات التي وصفت الحادثة بأنها “مهزلة” وأثارت مخاوف دبلوماسية.

يذكر أن مشروع “طريق التنمية” يعد من أكبر المشاريع التنموية العراقية، حيث يمتد حوالي 1200 كيلومتر داخل العراق، ويشمل خطا للسكك الحديدية وطريقا سريعاً يربط ميناء الفاو في الجنوب العراقي بالحدود التركية، ويمثل هذا المشروع ممرًا اقتصاديًا استراتيجياً يربط العراق بدول المنطقة وأوروبا.

وشدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تصريحات سابقة خلال الزيارة الرسمية لأنقرة على أهمية تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين بغداد وأنقرة، وذكر أن الملفات الاستثمارية وقضايا المياه والطريق التنموي ستكون محور المحادثات الثنائية.

تظل الحادثة واحدة من الأمثلة التي تلقي الضوء على تحديات التنسيق الإداري والسياسي داخل الحكومة العراقية، وضرورة معالجة هذه الإشكاليات لضمان نجاح المبادرات التنموية التي تؤثر على مستقبل الاقتصاد العراقي والعلاقات مع الجوار.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *