حصر السلاح في العراق بين تحديات التنفيذ وتأثيرات الإقليم
تشكل مهلة يونيو القادمة حدا زمنيا لحصر سلاح الفصائل المسلحة في العراق، وهو القرار الذي يهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وفرض الأمن الداخلي. ومع اقتراب هذه المهلة، تواجه الحكومة العراقية تحديات جدية في تنفيذ القرار بسبب تباين مواقف الفصائل وتأثير الضغوط الإقليمية التي تدفع بعضها إلى رفض تسليم أسلحتها. في مقابلة مع “الظهيرة” على سكاي نيوز عربية، أوضح المستشار السابق في وزارة الدفاع معن الجبوري ورئيس المرصد الوطني للإعلام خالد السراي أن غياب ضمانات تنفيذية معقدة المسألة، خاصة مع التدخلات الإيرانية التي تؤخر التوافق الكامل. أشار الجبوري إلى استجابة بعض الفصائل الكبيرة التي سلمت سلاحها قبل انتهاء وجود القوات الأميركية، بينما تبقى فصائل أخرى تعارض التنفيذ تحت تأثير ضغوط إقليمية. وحذر من أن استمرار هذا التعاطي قد يؤدي إلى مخاطر اقتصادية وعسكرية، قد تصل إلى فرض عقوبات أو ضربات عسكرية داخل العراق. من جانبه، أكد السراي أن الدستور العراقي يمنع تشكيل ميليشيات غير خاضعة للقيادة المدنية، وأن القضاء والسلطات الأمنية يملكون الأدوات اللازمة للتعامل مع المخالفين. لكنه شدد على أن معالجة القضية يتطلب حوارا موسعا يمنع وقوع أي صدام مسلح بين الدولة والفصائل. وختاما، يبقى السؤال قائما حول قدرة الحكومة على تحويل التفاهمات إلى واقع عملي على الأرض، وسط متغيرات إقليمية ستلعب دورا محوريا في مستقبل الملف.
