3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

العراق على مفترق طرق: هل ستتمكن الدولة من فرض سلطة القرار وسط تصاعد التوترات؟

3 أغسطس 2026 طلال أبوسير
العراق على مفترق طرق: هل ستتمكن الدولة من فرض سلطة القرار وسط تصاعد التوترات؟

يشهد العراق تصاعداً في التوترات الأمنية والسياسية، تتصل بشكل مباشر بالتحديات التي تفرضها الفصائل المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة، وتتلقى دعماً من إيران، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة العراقية على فرض سيادتها واحتكار قرار السلاح والحرب. وتؤكد الحكومة العراقية على جاهزية قواتها المسلحة لمنع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي اعتداء على دول الجوار، خاصة بعد ازدياد الهجمات على منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي. ومع ذلك، تتحدث تقارير عن تنسيق جديد بين الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران استعداداً لاحتمالات تصعيد إقليمي. ويرى مراقبون أن التحدي الأساسي يكمن في مواجهة الفصائل المسلحة غير الرسمية التي تمتلك ولاءات متعددة تختلف عن ولاءات الدولة، مما يصعب على الحكومة فرض سلطة مركزية. وفي السياق ذاته، يعتقد بعض المحللين مثل عادل المانع، رئيس تحرير صحيفة السياسة العراقية، أن معالجة ملف السلاح المنتشر تتطلب نهجاً مزدوجاً يشمل الجانب الأمني والقانوني، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم الدولة داخل المجتمع العراقي للتقليل من نفوذ الميليشيات. كما يشير إلى استعدادات بعض الفصائل لتسليم أسلحتها في حال معالجة قضايا مالية وسياسية مهمة. في المقابل، يُحذر خبراء أمنيّون من استغلال بعض الفصائل حالات الانشقاق والتمرد بهدف خلط الأوراق ودفع العراق نحو مواجهة مع جيرانه. ودول مجلس التعاون الخليجي بدورها تصدر تحذيرات مستمرة وتحركات ميدانية استباقية، قد تصل إلى استهداف مصادر إطلاق النيران، تعبيراً عن نفاد صبرها حيال استمرار الهجمات. عموماً، يبقى الملف العراقي محوراً حيوياً لتوازنات الإقليم، حيث يرتبط أمن العراق وأمن دول الجوار بشكل وثيق، ويُعد نجاح الحكومة في فرض سيطرتها على السلاح وحصره بيد الدولة مفتاحاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتقليص عوامل التوتر المحتملة، في وقت يزداد فيه الضغط الدولي والإقليمي على بغداد لمزيد من الحسم والإجراءات الرادعة ضد الجهات التي تهدد الأمن والسلام في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *