عراقجي يتوقع ردًا أميركيًا الثلاثاء على مقترح إيران لفتح مضيق هرمز وسط توتر دولي متصاعد
يتابع العالم باهتمام بالغ التطورات السياسية والدبلوماسية التي تشهدها منطقة الخليج، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أنه يتوقع الحصول على رد رسمي من الولايات المتحدة الثلاثاء على المقترح الإيراني الخاص بفتح مضيق هرمز، وذلك عبر وسطاء قطريين ناقشوا الفكرة مع الجانب الأميركي.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث نفت إيران بشكل قاطع تورطها في مؤامرة مشتبه بها استهدفت قاعدة جوية بريطانية، عقب اعتقال خمسة بريطانيين بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بتهمة التخطيط لعمل إرهابي. وأكدت السفارة الإيرانية في لندن رفضها لهذه الاتهامات، معبرة عن استنكارها للمحاولات التي تربط طهران بالحادث، واصفة إياها بأنها تكهنات مغرضة تهدف إلى تأجيج الكراهية.
في سياق متصل، قدّمت إيران شكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي احتجاجًا على العقوبات الأميركية التي استهدفت قطاع الطيران الإيراني وأدت إلى إلغاء العديد من الرحلات الدولية، ورفعت أيضًا شكوى إلى محكمة العدل الدولية بالتعاون مع وزارة الخارجية الإيرانية.
على الصعيد العسكري، نقلت وكالة بلومبرغ عن قائد الثورة الإسلامية مجتبى خامنئي قوله إن القوات الإيرانية أطردت قوات العدو من المياه الإقليمية الجنوبية إلى بحر العرب، مهددًا بضرورة طردهم من بحر العرب أيضًا في القريب العاجل.
هذه التصريحات تأتي وسط ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث وصل خام برنت إلى حوالي 107 دولارات للبرميل وخام غرب تكساس إلى أكثر من 94 دولارًا، وذلك في ظل استمرار رفض إيران تخفيف شروطها المتعلقة بفتح مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، تعتزم الإدارة الأميركية دراسة فرض قيود على صادرات وقود الديزل لمواجهة ارتفاع الأسعار القياسية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لتصدير النفط في العالم، وأي تغيير في السيطرة عليه يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة الدولية. ويُنتظر أن تلعب المفاوضات الحالية دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة إلى جانب تأثيرها الاقتصادي العالمي.
