طهران تربط فتح مضيق هرمز بتنفيذ واشنطن تعهداتها Amid تضارب بشأن تدفق النفط
أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ الولايات المتحدة لكافة التزاماتها، مؤكدا أن إيران ليست في عجلة من أمرها لرفع إجراءاتها الأمنية في المضيق إذا لم تفِ واشنطن بتعهداتها. تأتي هذه التصريحات وسط تضارب شديد في البيانات بين الجانبين حول تدفق شحنات النفط عبر المضيق، حيث نفت طهران ما ورد من تصريحات أمريكية بشأن مرور كميات كبيرة من النفط عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، معتبرة أن هذه الادعاءات جزء من حرب نفسية تهدف إلى خفض أسعار الطاقة. ويؤكد المسؤول الإيراني أن أي عبور للسفن عبر المضيق لا يمكن أن يتم دون التنسيق وأخذ الإذن من طهران، مشدداً على أن المضيق مغلق عمليا وأن إيران ستواصل الدفاع عن مصالحها والاستعداد لأي سيناريوات. كما أعلن وجود تفاهمات مع سلطنة عمان بشأن المضيق، لكنها مشروطة بتنفيذ أمريكا لتعهداتها. في الوقت ذاته، تراجعت أعداد السفن العابرة للمضيق بشكل كبير، حيث تشير تقارير إلى انخفاض متوسط العبور من 130 سفينة يومياً قبل الحرب إلى حوالي 12 سفينة فقط، مع تسجيل بعض الأيام لعبور عدد أقل من 5 سفن، مما يعكس حالة انعدام الاستقرار وتأثير التوترات على حركة الملاحة. ويأتي ذلك في ظل رفع الولايات المتحدة لعقوبات أوسع على إيران، مستهدفة ما تصفه بـ”شبكات الظل” المالية وبنوك متعاملة مع طهران خارج حدودها، في محاولة لخنق الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بالفعل من تضخم بلغ 66% وتأثيرات الحصار والحرب. وفي رد فعل إيران، أكد نائب وزير الخارجية أن فرض العقوبات ليست بجديدة على طهران، وأنها مستعدة للتعامل معها، مؤكداً أن الولايات المتحدة خالفت الاتفاقيات والمفاوضات عدة مرات خلال أكثر من عام. وسط هذه الأزمة، يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات كبيرة، حيث أقرت الحكومة بتأثر الصادرات والواردات والصعوبات في التعامل مع الخارج، فيما دعا المرشد الأعلى إلى مواجهة التحديات الاقتصادية، مع إعلانه أن التخفيف من هذه الضغوط يعد من الأولويات للحكومة. في المجمل، تبقى معركة السيطرة على مضيق هرمز ومواجهة العقوبات الاقتصادية محور الصراع بين إيران والولايات المتحدة، مع تداعيات واسعة على الأسعار العالمية للنفط والاستقرار الإقليمي والدولي.
