إيران تهدد بالتحول إلى النهج الهجومي بعد تعثر المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة
أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى يوم الاثنين أن إيران قررت تغيير سياستها من الدفاع إلى “الهجوم بالكامل” إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق دائم مع الولايات المتحدة لإنهاء الصراع المستمر منذ 28 فبراير/شباط. في مقابلة مع وكالة رويترز، أكد المسؤول أن الكيانات الإيرانية يجب أن تكون مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة بأكملها، واستعدادها لاتخاذ إجراءات عسكرية دقيقة في الوقت المناسب لكسر الحصار البحري الأمريكي.
يأتي هذا التصعيد بعد تعثر المفاوضات التي كانت تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار المؤقت وفتح مضيق هرمز، حيث رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية تمديد الاتفاق. وكانت مذكرة التفاهم التي وُقعت في 17 يونيو حددت مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل يشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية، لكن المفاوضات انهارت بسبب الخلافات المتعلقة بسيطرة المضيق.
على صعيد آخر، كشفت تقارير أن إدارة ترامب فُتحت قنوات اتصال سرية مع الحرس الثوري الإيراني، ما يعكس تعقيدات المحادثات التي تشمل أطرافاً متعددة في الحكومة الإيرانية. كما أكد مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر وجود محادثات أوسع نطاقاً مع دوائر مختلفة من الحكومة الإيرانية.
في نفس الوقت، تصاعدت التوترات الإقليمية إثر هجوم بطائرات مسيرة استهدف مكتبي رئيس حكومة إقليم كردستان العراق ومقر جهاز الاستخبارات المحلي، وهو هجوم اعتبره مسؤولون إيرانيون مشبوهاً بينما اتهمت السلطات الكردية طهران بالوقوف وراءه، مما زاد من إمكانية تفاقم الصراع في المنطقة.
على الصعيد الاقتصادي، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً مع تراجع فرص الوصول إلى اتفاق يوقف الصراع، حيث وصل خام برنت إلى 91.14 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط إلى 85.04 دولار، مما يعكس المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
