تصدع النظام الإيراني وصراع داخلي محتمل مع غياب خامنئي
في تحليلات حديثة نشرتها صحيفة التلغراف، أكد المحللان كسرا أعرابي وسعيد غولكار أن النظام الإيراني يشهد حالة تصدع داخل أجنحة السلطة الحاكمة، مع تنامي الصراعات التي تدور حول النفوذ والمصالح الاقتصادية والسياسية وليس الأيديولوجية. ويأتي هذا في ظل غياب الدور الفعّال للمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي كان يلعب دور المرجعية للحفاظ على توازن القوى داخل النظام. وتوضح المصادر أن مجلس خبراء القيادة شهد إعلانا نادرا يضم 73 عضواً ينتقدون فيه مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة، ما يعكس عمق الانقسامات داخل المؤسسة الدينية. ويعتبر محللا الصحيفة أن هذا الجدال لا يمثل مجرد خلاف مؤقت، بل مؤشراً لتحولات قد تؤدي إلى صراع أوسع يحدد من يحكم إيران فعليا، وسط تحركات كل من المؤسسة الدينية والحرس الثوري والأجهزة السياسية لحماية مصالحها. ويشير المقال إلى أن غياب خامنئي أسهم بخلق فراغ في السلطة، حيث التفاصيل تظهر أن ابنه مجتبى خامنئي يحاول احتواء الخلافات لكنه لا يتمتع بالمكانة نفسها، ما ينذر بهشاشة التوازن الداخلي. هذا الوضع يطرح تحديات للثبات السياسي في إيران ويدعو إلى مراقبة دقيقة لتطورات السلطة في الجمهورية الإسلامية، خاصة في ظل الأزمات السياسية والاجتماعية المتعددة التي تواجهها البلاد.
