الرئيس الإيراني يعرض دور الوساطة لحل الخلاف بين الرياض وصنعاء ويكشف عن محادثات مع واشنطن
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده لتقديم وساطة لحل الخلاف القائم بين السعودية والحوثيين في اليمن، مؤكدًا عدم سعي إيران إلى تأجيج الصراعات الإقليمية. وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية، أشار بزشكيان إلى أن إيران يمكنها مساعدة الطرفين على التوصل إلى حل، داعيًا إلى أن يتحقق أمن المنطقة عبر التعاون بين دولها دون الحاجة لوجود «شرطي» إقليمي.كما نفى وجود ارتباط مباشر بين طهران والأحداث القائمة في اليمن، معتبراً أن التطورات هناك لا تعكس توجهات إيرانية، وإنما موقف تضامني مع من يتعرضون للظلم.
في ذات السياق، كشف بزشكيان عن وجود محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة تمارسها قطر وباكستان كوسطاء، معربًا عن تشككه في جدوى استئناف الحوار مع واشنطن، بسبب استمرار العقوبات والضغوط الأمريكية التي تتبع كل جولة تفاوض. ودعا الولايات المتحدة إلى تحديد موقفها من مذكرة تفاهم سابقة وُقعت بين الجانبين.
وفي التطورات المتعلقة بمضيق هرمز الحيوي، قدمت إيران خطة للولايات المتحدة تتضمن وقفاً للأعمال القتالية لمدة سبعة أيام وإعادة فتح المضيق، في محاولة لكسر الجمود المستمر منذ نحو سبعة أشهر. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض هذا المقترح وأشار إلى احتمال استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مع استمراره في التشكيك بقدرة طهران على تلبية المطالب.
على صعيد العمليات العسكرية، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض طائرات مسيرة وصاروخ باليستي أطلقها الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية، وسط تزايد التوترات مع استمرار تبادل الهجمات.
وتأتي هذه التطورات في سياق تعقيد مشهد النزاع اليمني وتأثيره على الأمن الإقليمي، حيث أدان مجلس الأمن الدولي بحدة الهجمات الحوثية التي تهدد الأمن البحري والتجارة العالمية، داعياً إلى تجنيب المنطقة اتساع نطاق الصراع.
إلى جانب ذلك، هدد مسؤول إيراني بإغلاق المجال الجوي أمام دول المنطقة إذا أساءت تطبيق العقوبات الأمريكية على شركات الطيران الإيرانية، مما يعقد مشهد التوترات في المجال الجوي والاقتصادي.
