2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

رحيل خامنئي يُعيد تشكيل معادلات السلطة في إيران تحت ولاية مجتبى خامنئي

14 يوليو 2026 طلال أبوسير
رحيل خامنئي يُعيد تشكيل معادلات السلطة في إيران تحت ولاية مجتبى خامنئي

شهدت إيران تحولاً مفصلياً في موازين القوة داخل نظامها السياسي بعد وفاة آية الله علي خامنئي وتعيين ابنه مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية. وتؤكد التحليلات السياسية أن عهد علي خامنئي الذي دام نحو 37 عاماً، أشرف على تحولات جوهرية في بنية السلطة، حيث تم تعزيز دور المؤسسات الأمنية وعلى رأسها الحرس الثوري، مع تراجع تدريجي لنفوذ المراجع الدينية والمؤسسات المنتخبة مثل الرئاسة.

مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب في 8 مارس 2024، لم يظهر علناً حتى الآن، وغاب عن مراسم جنازة والده التي استمرت ستة أيام، وهو ما أثار علامات استفهام حول طريقة ممارسة السلطة الجديدة. بالمقابل، كان الحضور العسكري والأمني بارزاً، لا سيما قادة الحرس الثوري ورئيس الجمهورية مسعود بيشكيان، الذي ظهر كحلقة وصل مهمة في المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة.

وفقاً للخبير السياسي رضا طالبي، فإن التحول في السلطة يعكس إعادة بناء النظام بشكل جذري يختلف عن شرعية الثورة المباشرة التي أسسها روح الله الخميني. وبهذا المفهوم، تحولت الانتخابات الرئاسية إلى منافسات محكومة ضمن سياق سياسي محصور، مع تقييد هامش مناورات الرؤساء في المجالات الاستراتيجية مثل السياسة الخارجية والبرنامج النووي.

الغياب اللافت للرؤساء السابقين مثل حسن روحاني ومحمود أحمدي نجاد ومحمد خاتمي عن مراسم الدفن يوضح الصراعات الداخلية وانقسام النفوذ داخل النظام. ويعتبر الحرس الثوري الفاعل الرئيسي في تصعيد النزاعات مع الولايات المتحدة، ما يعزز موقعه السياسي والاجتماعي ويصعّد الصراع الداخلي على قيادة قوى الأمن والسياسة.

ويبدو أن مجتبى خامنئي أمام تحديات عدة في كيفية فرض سلطته وتنظيم الصفوف داخل شبكة المؤسسات المتشددة التي تهيمن على القرار في طهران، ولا يزال المستقبل السياسي في إيران مرهوناً بمدى قدرة المرشد الجديد على إدارة هذه التحالفات وصراعات النفوذ.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب