تصاعد التوترات في مضيق هرمز مع تهديدات إيران بإغلاق مسارات الناقلات وتهديدات إسرائيل لأهداف أمريكية في ألمانيا
شهد مضيق هرمز تصعيداً ملحوظاً في التوترات مع إعلان إيران عن نيتها إغلاق المسارات البحرية التي لم تُصرح بالمرور فيها، مما يرفع من مخاطر تعرض ناقلات النفط لهجمات أو ممارسات ترهيب أثناء نقلها لشحنات حيوية. يأتي هذا التصعيد في ظل ما شهدته المنطقة الأسبوع الماضي من أكبر عدد لهجمات على ناقلات النفط منذ بداية الصراع مع إيران، وهو ما أدى إلى تراجع عبور السفن إلى أدنى مستوى خلال أكثر من شهرين. وأكد مسؤول إقليمي رفيع المستوى أن أي محاولة لفتح مسارات جديدة لتصدير النفط تُعتبر عملاً عدائياً، في إطار خطة موحدة أقرها القادة السياسيون والحرس الثوري الإيراني. من جهة أخرى، حذرت إسرائيل شركاءها في الولايات المتحدة وألمانيا من تهديدات إيرانية محتملة تستهدف قواعد عسكرية أمريكية في ألمانيا، خصوصاً قواعد رامشتاين وشبانغدالم، التي تلعب دوراً حيوياً في العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة. هذا التحذير استند إلى معلومات استخباراتية غربية دون الكشف عن مصادرها، ولم يصدر تعليق رسمي من وزارة الدفاع الألمانية أو القوات الأمريكية في ألمانيا حتى الآن. وفي سياق رأب الصدع والابتعاد عن النزاعات الاقليمية، أكدت سوريا أن سياستها الحالية تركز على إعادة البناء والاستقرار الداخلي، ونفت أي خطط للتعاون العسكري مع السعودية في حربها ضد الحوثيين في اليمن، رغم التقارير التي تحدثت عن إمكانية إرسال قوات سورية للقتال في اليمن. جاء ذلك رداً على تقارير إعلامية ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أمريكيين توجه سوريا نحو تقديم دعم فني وربما محدود للقوات السعودية، دون الانخراط في عمليات قتالية مباشرة. وعكست زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض تطورات في العلاقات بين البلدين، حيث التقى مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتباحثا في مجالات التعاون، لكن سوريا تسعى لتجنب الانقسامات الدينية والسياسية التي قد تنشأ جراء مشاركة محتملة في الصراعات الإقليمية، خصوصاً مع وجود علاقات مع مجموعات مرتبطة بإيران كالحوثيين وحزب الله. هذه التطورات تؤشر إلى تصاعد التوترات بين محور إيران وحلفائها من جهة، والمحاور الغربية والخليجية من جهة أخرى، مما يعكس معارك النفوذ والصراع الإقليمي الذي يلقي بظلاله على الاستقرار العالمي وأمن إمدادات الطاقة.
