إيران تنفي تورطها في مؤامرة لاستهداف قاعدة جوية أمريكية ببريطانيا وسط توترات إقليمية متصاعدة
نفت السفارة الإيرانية في لندن اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 بشكل قاطع تورط إيران في المؤامرة المزعومة المرتبطة بمحاولة استهداف قاعدة جوية في إنجلترا. وأكدت السفارة في بيان نشرته على منصة إكس أن مثل هذه التكهنات “مغرضة ولا أساس لها”، ووصفت الاتهامات بأنها تأجيج لدعاية الكراهية ضد إيران في بريطانيا. يأتي ذلك بعد اعتقال خمسة شباب بريطانيين بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، التي تستخدمها القوات الأمريكية في إنجلترا. وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في القضية، وتشمل التحقيقات احتمالات تورط إيران أو روسيا أو مجموعات مسلحة غير حكومية. بعد أكثر من ظهر الاثنين، أُفرج عن المشتبه بهم بكفالة، لكنهم ظلوا تحت شروط صارمة، وبينما قال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا إن التحقيقات مستمرة، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استغرابه من الإفراج وطالب بعدم إطلاق سراحهم. في الإطار ذاته، تقدمت إيران بشكوى رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي احتجاجًا على العقوبات الأمريكية التي فرضت على قطاع الطيران الإيراني، والتي أدت إلى إلغاء عدة رحلات دولية من طهران. وأفاد رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية أبو ذر شيرودي بأن الشكوى قدمت لمواجهة القيود التي وصفها بأنها غير قانونية، كما تم التعاون مع وزارة الخارجية لتقديم شكوى لدى محكمة العدل الدولية في لاهاي. من جهة أخرى، حذر الزعيم الأعلى الإيراني، علي خامنئي، اليوم من أن قوات العدو التي تواجدت في المياه قبالة جنوب إيران وطردتها مؤخراً من المياه الإقليمية، ستُطرد قريباً من بحر العرب أيضاً. هذا التصعيد يأتي وسط ارتفاع مستمر في أسعار النفط العالمية، حيث وصل خام برنت إلى حوالي 107 دولارات للبرميل، وخام غرب تكساس إلى أكثر من 94 دولارًا للبرميل، في ظل رفض إيراني لتخفيف شروط فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتصدير النفط. في مقابلة مع موقع إخباري، أشار ترامب إلى أن إيران مبالغون في تقييم موقفهم وأن هناك توقعات باستئناف المفاوضات مع واشنطن قريباً. مجمل الأحداث يعكس استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، وتأثير هذه الأجواء على الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
