تزايد محاولات الهجرة غير النظامية إلى سبتة يعيد تهديدات أزمة 2021 ويستدعي تعزيزات حكومية
تشهد مدينة سبتة المحتلة في شمال إفريقيا تصاعدًا ملحوظًا في محاولات الهجرة غير النظامية من المغرب، حيث أفادت مصادر إسبانية رسمية بأن آلاف المهاجرين تمكنوا من العبور سيراً على الأقدام بعد اجتياز عدة نقاط تفتيش حدودية خلال الأيام الأخيرة. وأكد حاكم سبتة، خوان خيسوس فيفاس، في تصريحات متلفزة يوم الخميس، أن المدينة تواجه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة” نتيجة هذا التزايد.
وأشار إلى وصول أكثر من 1,500 مهاجر من البالغين والقاصرين عن طريق البحر خلال الأيام القليلة الماضية، محذرًا من أن وتيرة الوصول الحالية قد تعيد إلى الواجهة أزمة مشابهة لتلك التي شهدتها المدينة عام 2021 حين تدفق آلاف المهاجرين في فترة قصيرة.
وأفاد فيفاس بأن مراكز الاستقبال في المدينة مكتظة بالكامل وغير قادرة على استقبال المزيد، مع تجاوز معدل الوافدين 200 شخص يوميًا في بعض الفترات، مما يزيد من تعقيد التعامل مع الوضع.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان أن عدة وزارات تعمل بتنسيق معًا للاستجابة بسرعة وكفاءة للوضع في المدينة، مع تعزيز الموارد المخصصة لضمان الأمن وضبط الهجرة وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة حمايةً لأرواح المهاجرين.
وأوضحت الوزارة أن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا يعتزم زيارة سبتة لمتابعة الوضع عن كثب والاجتماع بالمسؤولين المحليين. كما أشارت إلى التعاون المستمر مع المغرب، حيث تعمل قوات الأمن المغربية على منع وصول أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يحاولون العبور.
يُذكر أن الهجرة إلى مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين تُعد قضية حساسة بين المغرب وإسبانيا، وتعززت النقاشات في إسبانيا مؤخرًا بسبب قرار قضائي يمنع الإرجاع الفوري للقاصرين الوافدين، مما أثار مطالبات بتعديل قانون الهجرة لمواجهة التحديات الناجمة عن هذه الظاهرة المتزايدة.

اترك تعليقًا