الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتفقد أطنانًا من المواد النووية في موقع سري بسوريا
أعلنت الحكومة السورية رسمياً عن وجود أطنان من المواد النووية المخزنة في موقع سري غير معلن سابقاً، ضمن الإرث النووي الذي خلّفه النظام السابق، ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى زيارة الموقع للتحقق من الأمر. وزار وفد من الوكالة الموقع لمدة يومين، شملوا خلالهما موقعين، الأول في دير الزور، والآخر يضم تلك المواد النووية التي اكتشفت مؤخراً.وخلال مؤتمر صحافي مشترك في دمشق، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن المواد النووية لا تشكل خطراً كبيراً، وستبقى تحت العهدة الوطنية وخاضعة لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. من جهته، أشار المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إلى أهمية وصول فرق الوكالة إلى الموقع السري، لعدة أطنان من المواد النووية التي يمكن أن تُساء استخدامها، وبيّن أن خبراء الوكالة يعملون حالياً مع نظرائهم السوريين على حصر هذه المواد وتأمينها بشكل آمن.وزار غروسي أيضاً موقع الكبر في دير الزور، الذي تشتبه الوكالة بكونه كان يضم مفاعلاً نووياً سرياً كان قيد البناء قبل أن تتعرض سوريا لقصف إسرائيلي عام 2007، الذي أقرته إسرائيل رسمياً عام 2018. ومنذ ذلك التاريخ، تتعاون الوكالة مع دمشق لمراقبة المواقع النووية والتأكد من خلوها من أي نشاطات مخالفة للاتفاقات الدولية.بالإضافة إلى ذلك، تنفذ فرق الوكالة أعمال حفر واستكشاف واسعة في موقع دير الزور، في محاولة لفهم ماضي البرنامج النووي السوري وحصر المواد الخطرة المخزنة حالياً.كما تم الكشف عن تفاهمات بين الولايات المتحدة وسوريا وإسرائيل بخصوص إزالة المواد النووية المخزنة في الموقع السري المعروف بـ”موقع 99″، الذي تم مراقبته بدقة من قبل الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، فيما يؤكد هذا التعاون الدولي حرص الجهات المعنية على منع أي استخدام سيء لهذه المواد وضمان الأمن الاقليمي.هذه الخطوات تأتي في إطار التزام سوريا بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في محاولة لطي صفحة النزاعات المتعلقة بالبرنامج النووي السوري السري، رغم استمرار المخاوف الدولية المتعلقة بإمكانية إعادة تشغيل هذه المواد لأغراض عسكرية أو غير سلمية.
