29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تعز تحت القصف.. توسع حوثي متسارع ومعارك دموية تعيد تصعيد الحرب في اليمن

3 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تعز تحت القصف.. توسع حوثي متسارع ومعارك دموية تعيد تصعيد الحرب في اليمن

تتواصل المعارك الدامية في محافظة تعز اليمنية بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، في تصعيد جديد يعيد إحياء النزاع بمستوى عسكري عالي الخطورة. وتشهد جبهات ريف تعز، لا سيما المناطق المطلة على الساحل الغربي، اشتباكات عنيفة ترافقت مع توسع الحوثيين في السيطرة على مساحات جغرافية أوسع بهدف عزل المدينة التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة. ويرى مراقبون أن السيطرة على الساحل الغربي والاستثمار في عزل تعز يهدفان إلى قطع خطوط الإمداد عن القوات الحكومية وفرض حصار فعال. وتفاقم الأوضاع العسكرية حين فجّر الحوثيون جسراً صغيراً على الطريق الوحيد الرابط بين تعز وعدن، ما تسبب في توقف حركة المرور الحيوية للخدمات والإمداد، الأمر الذي زاد من المعاناة على المدنيين والنازحين. وأسفرت المواجهات الأخيرة عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين، حيث أعلنت مصادر حوثية مقتل 55 من مقاتليها خلال 24 ساعة، بينما أكدت الحكومة مقتل 26 من قواتها. وفيما تتعمق المعارك البرية، تزامنت مع ضربات جوية متبادلة استهدفت تجمعات الحوثيين من جهة، ومناطق في تعز وصنعاء ومحافظات يمنية أخرى من جهة أخرى. ويتبادل الطرفان الاتهامات بالتصعيد العسكري، في ظل استمرار الحوثيين في عمليات الصواريخ والطائرات المسيّرة تجاه الأراضي السعودية التي ردت بالتصدي للعديد منها واعلان اعتراضها. يأتي هذا التصعيد على خلفية انهيار هدنة أُبرمت عام 2022 بين الطرفين، حيث اتهم الحوثيون التحالف السعودي بقصف مطار صنعاء، وردّوا بفرض حصار بحري على السعودية واستهداف منشآتها النفطية. ويعد الساحل الغربي ومضيق باب المندب الاستراتيجي من المواقع المهمة على الصعيد الإقليمي والدولي، حيث تتحقق المصالح السعودية في تصدير النفط عبره، ويأتي تحكم الحوثيين بذلك في إطار منافسة إقليمية. يعود النزاع إلى عام 2014 عندما بدأت جماعة الحوثي بهجوم واسع لتحكم قبضتها على صنعاء، ثم تدخل التحالف العسكري السعودي لدعم الحكومة المعترف بها، ما شكل أضخم صراع في اليمن مع تداعيات إنسانية حادة تشمل ملايين المدنيين، ولا يزال الوضع الراهن مهدداً بمزيد من التصعيد والتدهور المستمر.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب